اعتبر رئيس نقابة الصحة العمومية الياس مرابط، أنّ تمرير مشروع قانون الصحة بصيغته الحالية دون إدخال تعديلات جوهرية، يعد بـ"مثابة توقيع شهادة وفاة لمنظومة الصحة العمومية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم".
وأوضح مرابط في اتصال بيومية "الحياة" أمس أنّ "مشروع قانون الصحة مجحف في حق المواطن، وأرى أنه سيعصف بما تبقى من المكتسبات داخل المنظومة الصحّية، كما أنه سيفتح فرص ضغط لفئة من الخواص من أجل الاستثمار في الصحة العمومية التي أصبحت مجالا للبيع والشراء".
وأعرب المتحدث ذاته عن استغرابه من عدم استشارة الشركاء الاجتماعيين والنقابات في أعداد قانون الصحة، حيث قال "نستغرب عدم استشارتنا في إعداد مشروع قانون الصحة الذي سيعرض على اللجنة المختصة بالبرلمان، رغم وعود وزير الصحة بأن يفتح القانون للإثراء، فنحن معنيون كنقابة وكمواطنين كون قانون الصحة يهم الجميع ولا يستثنى منه أحد".
وتساءل رئيس نقابة الصحة العمومية من عدم النظر في قوانين الضمان الاجتماعي، على الرغم من التعديلات الكثيرة التي أدخلت على قانون الصحة آخرها كان سنة 2014، مشيرا إلى أنّ هذا الجانب مهما جدا في ضمان حقوق المواطنين .
وكشف مرابط أنّ "الأمل مازال قائما من أجل تجسيد مطالبهم بخصوص قانون الصحة من أجل العمل مع مساندينا في سبيل الوصول إلى إدخال تعديلات جوهرية على القانون وجعله في مستوى تطلعات المواطن، لأن بناء الدولة يمر عبر حماية المكتسبات ومن بينها حق المواطن في خدمات صحية في المستوى".
للإشارة، سيعرض مشروع قانون الصحة على لجنة الصحة داخل المجلس الشعبي الوطني غدا .
عبد الرّؤوف. ح