معظم الدراسات والتحاليل الخاصة بالتمويل غير التقليدي التي قرأتها، تؤكد أنّ طبع النقود سينتج عنه تضخم كبير وبدأت بعض ملامح هذا التضخم تظهر الآن وقبل أن تبدأ عملية الطبع، لكن معارضو هذا القرار لم يقدموا حتى الآن أي تبرير لمواقفهم، واكتفوا بمعارضة القرار دون تحليله وتشريحه، مثلهم مثل الحكومة التي لم تقدم أي شرح علمي ومالي واقتصادي لهذه العملية، واكتفت بالقول إنّ طبع النقود إجراء عادي مطبق في بعض البلدان وأنّه لن يخلّف أي تضخم حسب قول أحمد أويحيى ..
المشكلة هي عدم وجود نقاش مفتوح يشارك فيه الطرفين، الموالين والمعارضين للقرار، والاكتفاء بشن الهجمات والشيطنة وعدم الخوض في التفصيل خوفا من المقولة المعروفة بأن الشيطان يوجد في التفاصيل ..
إن ما وقع يشير إلى عجز الطرفين عن الإقناع والاكتفاء بالندب واللطش وكأنّ رجال السلطة والمعارضة طرشان لا يسمعان ولا يتكلمان ..