اجتمع نهار أمس خليفة تبون مع الحلفاء الإفتراضيين للسلطة وهم ممثلو الافالان والارندي والتاج وحزب عمارة بن يونس وصرحوا بأنهم لا يشكلون حلفا جديدا، وإنما اجتمعوا مع أويحيي لدراسة الوضع والتفكير في تطبيق خطة طريق مستوحاة من برنامج الرئيس، وبالرغم الكلمات المطاطة التي صرح بها ممثلو هذه الأحزاب فإنهم يشكلون جيبا من جيوب السلطة تشكل منذ العهد الثانية لبوتفليقة وازداد بروزا في العهدة الرابعة لكن لاحظ الكثير من المراقبين أن صلاحيتهم قد انتهت وهذا ما جعل السلطة نفسها تتخلى عنهم وهي محرجة بشكل لبق حافظ إلى حد ما، لهم على ماء الوجه، بحيث شعرت السلطة أنهم باتوا قيمة انتاجية مضادة، وقوة باتت مسيئة لصورة السلطة التي استشعرت أن الوضع لم يعد للموالاة الانتهازية التي لا تبحث الا عن مصالحها وبالمقابل لا تقدم شيئا ملموسا للسلطة غير الكلام الديماغوجي الذي أصبح يشكل عائقا لتواصل السلطة مع المجتمع، خاصة وأن معظمهم تورط في فضائح سياسية ومالية ة، وتكون صدمة تبون بالنسبة للسلطة هي ما جعلتها تتريث في البحث عن حلفاء جدد وفضلت من خلال استدعائها لأويحيي إعادة حلفاؤها الثوريين مؤقتا إلى حظيرتها في ظل غياب مشروع حلفاء جدي من جهة وفي ظل تكلس السلطة التي ظلت سلبية وفي الوقت نفسه ضعيفة وغير مغرية للسلطة أن تفتح معها جسرا ،لأن هذه الاخيرة لم تتمكن من أن تسجل حضورا خلال الفترة التي أعقبت العهدة الرابعة،فلقد اكتفت بالكلام وأظهرت عجزا على جذب المجتمع وتسجيل تأثير على وجهة الواقع،والمراد هذا الاستدعاء للحلفاء الأتباع هو استثمار الوقت لصالح السلطة ربما لتفكر بعيدا عن الضغوطات لتحضير حلفاء جدد يكونون نعم المساعد والمدعم النقدي في الكشف عن مشروعها الذي قد تعلن عنه في لحظة تمليها التطورات الكمية التي قد تتجلى في لحظة انتقال نوعي،،ويعتقد المراقبون للسلطة أنه لم يبق لها الا هذه الورقة الاخيرة التي قد تخرجها في لحظة غير منتظرة لايجاد ارضية للانتقال اليلمي لمرحلة سياسية جديدة،وضياع مثل هذه الورقة يعني الدخول في متاهة حقيقية لكنها قد تكون هشة وخطيرة وهذا ما لا يتمناه كل من عاشوا السواد الجزائري