السلام عليكم وبعد..
السيد الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير أكتب لك هذه السطور وأنا أتمنى أن تجدك رسالتي بصحة جيدة وعقل وقّاد باستطاعته أن يمارس نقدا ذاتيا في ظل صفاء المسافة التي أصبحت تفصلك عن تلك الحياة الصاخبة المليئة بالطنين في الحياة السياسية الجزائرية، كم أتمنى أن تكون لديك الجرأة والشجاعة لتخرج إلينا وتقول لنا لماذا فشل حزب جبهة التحرير في أن يكون الوريث الشرعي لجبهة التحرير التاريخية، ولكم أتمنى أن أراك في حصة تلفزيونية وأنت تتحدث بشجاعة عن أخطائك واللأخطاء الفادحة التي إرتكبتها ليس في حق التراث التاريخي والسياسي لجبهة التحرير بل في حق بلدك ،ربما يجعلني أقول بيني وبين نفسي أن في بلادي رجال معارضة شجعان وحقيقيين برغم أخطائهم، ويجعلني أطمع في أن يسلك طريقك معارضين آخرين ممن إختفوا اليوم من على المشهد لكن لازال بأعماقهم طمعا في العودة من جديد إلى الواجهة السياسية ،
نعم أيها الأمين العام السابق لكم أتمنى آن تغير بسلوكك هذا نظرتي المتشددة عنك وعن أمثالك من رجال السياسة الذين خيبوا أملي وآمل جيلي في صناعة ديموقراطية حقيقية بسلوكهم ، لأنني أصبحت ، وهذا حتى يحدث العكس ، لا أثق فيكم سواء كنتم في السلطة أو في المعارضة ، وهذا ليس من باب التجني والتطرف آو الشطط بل من التجربة المرة التي عرفتها من خلال تتبعي لما يحدث في بلادي ومن خلال السلوكيات العامة التي قمتم بها وأنتم في السلطة أو وأنتم في العارضة، ما أن تغادرون الواجهة السياسية حتى يخفت صوتكم، ولم نعد نسمع لكم من كلام أو لم نعد نقرأ لكم من مقالات مفيدة أو كتب تكون بمثابة الدرس الذي تقدمونه لنا كاستخلاص لتجربتكم في ممارسة السياسة،فأنتم تعيشون في الواجهة وكأنكم ستخلدون ثم تختفون كالفقاقيع دفعة واحدة غير تاركين أي أثر كأنكم لم تكونوا أبدا في ذات يوم في حياة بلادي السياسية...