عدم ترّشح، محمد روراوة، لرئاسة "الفاف" ليس سببه عزوف الرجل أو تأثره بالانتقادات التي وجهت له، بل لأنّه اتفق مع المسؤولين القطريين على الانضمام إلى الفريق المكلّف بتنظيم كأس العالم، في قطر، في 2022 .
هذا هوّ السبب الأوّل والرئيس، وكان سيفعل الشيء نفسه حتى لو لم يتعرّض للانتقاد أو ما وصفه هوّ شخصيا بالحرب الإعلامية التي شنّت ضدّه.
يمكن القول إنّ مصلحته الشخصية مع القطريين تفوّقت على مصلحته مع "الفاف"، سواءً كانت شخصية أو عامّة.
لكن مهما يكن من أمر، ومهما تعدد أخطاؤه، فإن روراوة يعد رجلا قوّيا ومتنفذا ومن أحسن العناصر في المهمّات الخاصة والديبلوماسية الموازية، وكان بإمكانه تقديم الكثير للكرة الجزائرية باستعمال شبكة علاقاته في إفريقيا والخليج العربي وحتى في الساحة الكروية الدولية، وفي هذه النقطة بالذات، من الممكن جدّا أن يندم خصومه في الساحة الكروية الوطنية، بعدما يكتشفون بعد سنة أو سنتين أنّهم خسروا شخصا متحركا ومتنفذّا وقوّيا .. لأن خليفته مهما كان اسمه، ومهما كان مفيدا للكرة الجزائرية في الداخل، لن يكون نافعا على المستوى الخارجي مثلما كان محمد روراوة، لأن لا أحد في الفاف يملك شبكة العلاقات التي يملكها هذا الرجل.