1- هل أقول لك من أنت يا حسيني؟!

في مقالك الأخير بـ"الشروق"، اخترت استعمال القذف والشتم وادّعاء العلم والورع والوطنية في تهجمّك عليّ وعلى مقالي المنشور عن عائلتي بن قانة وابن باديس، وأتأسّف لفقدانك الشجاعة عندما اكتفيت بذكر المقال دون ذكر الصحيفة وصاحب المقال، وهذه سمة من سمات "المنافقين" وعدم المتحلين بالشجاعة الأدبية وأصحاب الضرب من تحت الحزام وتحت جنح الظلام، لذا فإنني اخترت طريق الصراحة في مناقشتك من دون لف أو دوران.
والآن اسمع إلي يا حسيني لأقول لك أمام الملأ، من أنت أولا قبل أن أحاجك كلمة كلمة (وقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).
1 - أنت الذي لعبت بعقل البنت أسماء بن قادة وكدت تقضي عليها عندما توسطت عند والدها وقمت بالتأثير عليه لأن يقبل الشيخ الطاعن في السن يوسف القرضاوي كزوج لها، وذلك إرضاءً منك للإخوان ولمن كانوا يقفون من القطريين وراء الشيخ القرضاوي، ثم انقلبت عليها عندما تطلقت منه وقامت بانتقاد زوجها .
2- أنت الذي ذهبت بأموال الحكومة الجزائرية للدراسة في الكويت عام 1963، وانضممت هناك إلى حلقات الإخوان المسلمين، ثم ابتعدت عنهم لما أصبحت موظفا بيروقراطيا محظوظا في الشركة الوطنية للكتاب وفي وزارة الشؤون الدينية وملحقا لها في باريس متنعما بملذات الحياة الفرنسية، وتأتي اليوم لترتدي أمام المساكين من المغفلين لباس الورع والمعاداة لفرنسا "المجرمة" كما تقول، لو كنت تؤمن فعلا أنها مجرمة لما كنت قبلت العيش فيها، ألم يرفض بومدين زيارتها وهو رئيس؟!.
3- أنت الذي تتحدّث عن الورع، من كنت وسيطا بين صاحب دار نشر الغرب الإسلامي اللبناني ووزارة الشؤون الدينية الذي تحصل على الملايير في زمن البحبوحة، وأجر وساطتك لم يكن على الله (بزنس حلال! أليس كذلك؟!)
4- أنت من أشرفت وآخرون على إعادة طبع رسائل العلماء الجزائريين الذين كانوا موظفين عند فرنسا وموالين لها، وسارت جمعية العلماء على نهجهم، منهم الشيخ بن زكري محمد السعيد الزواوي الجنابي وكتابه "أوضح الدلائل على وجوب إصلاح الزوايا في بلاد القبائل" الذي يهاجم فيه ثورة المقراني والحداد، والشيخ المجاوي التلمساني، وهو في الحقيقة مغربي عاش بتلمسان، موال لفرنسا، مصطفى بن خوجة المؤيد بالفتاوي لفرنسا الاستعمارية، وأشرفت على إصدارها في وزارة الشؤون الدينية، ثم تدّعي انتقاد بن غبريط ووالدها، كشكل من التمويه، (فاقو).
5- ترفع الشعار ضد التشيّع وتذهب لتحاضر في إيران في منتدياتها للفكر الإسلامي (تناقض وازدواجية!)
6- أنت الذي راهنت على وصول عباسي إلى الحكم أيام الفيس ووظفت ورقة العلماء للتقرّب من رئيس جبهة الإنقاذ مثلما فعل في ذلك الوقت الجناح الموالي لفرنسا الاستعمارية ومنهم شخصيات نافذة في جمعية العلماء الحالية، وراحوا يكتبون مساهمات في جريدة المنقذ، لكن ما أن انقلب الوضع ودارت الدوائر على عباسي حتى تنكرت له ولم تعد تتصل به كعهدك السابق ونفضت يديك من الإسلاميين الفيسيين وهرعت إلى ابن البشير الإبراهيمي، أحمد طالب لتحتمي بظلاله جامعا أعمال والده (هل نسمي هذا السلوك، رجلة؟! أخلاقا باديسية؟!) انتظرني غدا، لي جولة مع مقالتك الشتيمة.