فقط أريد أن أقول لكم بعد السلام، أين أنتم، فلا أثر لكم ولا صوت، فكرت أن أهدي لكم أغنية الراحلة وردة، وحشتوني، وحشتوني، وحشتوني! ثم قلت لا أنتم لا تستحقون أغنية هذه المرأة العظيمة، التي لا يصغي إليها إلا أصحاب الذوق الرفيع في الفن والثقافة والتخطيط، أجل التخطيط، وأنا على هذه الكلمة لأنكم أنتزعتموها من قاموس السيلا، وعوضتموها بالارتجال والتسيب والإهمال حتى لا أقول شيئا آخر، و إلا كيف أفسر انعدام برنامج واضح ودقيق ونحن على أبواب السيلا؟!، لست أدري ماذا ينتظر وزير الثقافة ليحدث ثورة في صالون الكتاب ما دام رائد التقشف في زمن تقشف فيه العقل والفكر في السياسة وفي الثقافة، بعد عصر البحبوحة الذي لم يعد علينا بأي خير.
هل من المعقول أن لا نعرف إلى الساعة ماذا سيجرى في السيلا؟!، في البلدان التي تحترم نفسها يكون برنامج العارضين واللقاءات معروفا لدى الرأي العام من قبل بكثير، في حين لازلتم تفكرون ربما وأنتم على عتبة الصالون، ومع ذلك فأنتم تتصرفون وكأن الأمور تسير على أحسن ما يرام، ما الذي جعلكم لا تتعلمون من أخطائكم السابقة وتتشبثون بآرائكم التي أثبتت فشلها ولا تتغيرون؟!، لست أدري هل مازلتم مصرين على الأصدقاء المدعوين أنفسهم وعلى المطاعم نفسها واللمة والصحبة نفسها والمحاضرين أنفسهم، الذين رغم ذلك لا يحظون بحقهم في الإعلام، لست أدري إن كنتم ستتحصلون على الكموسة نفسها من المال أو ما يشبهها؟!.
على كل حال، أتمنى لكم صالونا طيبا يشرّف ولا يخرّف، وتوبة مما اقترفتموه في سنواتكم الماضية.. اللهم أمين يا رب.