كشف مدير المسرح الوطني محمد يحياوي أنه لم تتحدد بعد الميزانية المرصودة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف إلى اليوم، ونحن على قرابة شهر ونصف، مضيفا نحن نسابق الزمن وفي اتصال مع بعض المؤسسات الخاصة، للحصول على تمويل، مشددا على أن تكون هذه الطبعة مميزة كأن يتم تجميع كل الفنانين في مكان واحد لضمان الاحتكاك.
وأضاف يتضمن برنامج هذه الدورة ككل سنة العديد من المحاور، فبالإضافة للمنافسة الرسمية التي سيشارك فيها المسرح الوطني والمسارح الجهوية ناهيك عن التعاونيات المسرحية، هناك أنشطة جوارية من عروض ولقاءات وجلسات فكرية حول عدد من القضايا كالمسرح والهجرة، المسرح والجامعة، وعلاقة الاخراج المسرحي بالسينوغرافيا والكوريغرافيا.

***17 عرض سيتنافسون في مهرجان المسرح المحترف:
وكشف مدير المسرح الوطني محمد يحياوي أيضا أن المهرجان الوطني للمسرح المحترف في دورته الحادية المزمع تنظيمه من 23 إلى 30 نوفمبر القادم، سيعرف مشاركة 17 فرقة من بينها 15 عرض من إنتاج المسارح الجهوية وعرضين للفرقتين الفائزتين في المهرجان الوطني للمسرح المحترف لكل من سيدي بلعباس وقالمة.

*** الإتصال جار مع "أناب" لمساعدتنا في الإعلانات:
وعن غياب الإعلانات واللافتات في بلديات العاصمة، التي تنبه الناس بوجود مهرجان وطني للمسرح أجاب، صحيح هناك نقص فادح في هذا الشق بالتحديد، ونعمل على تداركه، مبرزا تعاملنا منذ عامين مع المؤسسة الوطنية للنشر الاشهار والاتصال "أناب"، والإتصال اليوم مع ذات المؤسسة جاري من أجل ضمان لنا الدعاية للمهرجان.

*** "الصيانة" هي التي أخرت نشاط المسرح الوطني:
في سياق آخر وعند سؤالنا عن تأخر الدخول الثقافي للمسرح الوطني الجزائري رد يحياوي أنها راجعة لعملية صيانة المسرح الوطني، كما هو معمول به في كل المسارح العالمية، قائلا: سنة كاملة والمسرح يشتغل وينشط بمعدل خمسة أيام في الأسبوع، ما إستوجب تخصيص فترة محددة شهر أوت لقضاء العطلة للعمال من تقنيين وفنيين وكذا صيانة الخشبة وملحقاتها لأنها تعمل يوميا، كذلك الإضاءة والصوت بحاجة لصيانتها، لإعطاء دفع جديد ونفس أقوى للدخول لأجواء العمل والنشاط. فضلا على أن المسرح الوطني محي الدين بشطارزي بناية قديمة تعود لسنة 1835، تحتاج للترميم والمتابعة من أجل الحفاظ عليها.

*** سنشرع شهر نوفمبر المقبل بإستغلال قاعة "الشباب":
وأكد محمد يحياوي على أن الاتفاقيات التي عقدها المسرح مع بلدية الجزائر الوسطى جاءت تكملة لمشروع المسرح في تعاونها مع عدد من المؤسسات الوطنية من أجل الرقي بالفن الرابع في أوساط الشباب. وأضاف أن هذه الأخيرة ستعرف بلورة العديد من المشاريع المهمة في حقل الثقافة الجزائرية بصفة عامة، على غرار فتح مجال استغلال الطاقات الإبداعية بشكل أوسع، والقيام بإنتاجات مشتركة، كما أن المسرح الوطني بهذه الطريقة سيخرج من جدران محي الدين باشطارزي، إلى فضاءات أوسع وأرحب.
الاتفاقيات التي قام بها المسرح الوطني مع عدد من المؤسسات على غرار تلك التي تجمعه مع المعهد العالي للأساتذة ببلدية بوزريعة، التي ستعرف تكوين فرق مسرحية شبابية جديدة في حقل الفن الرابع في الجزائر، عملنا معهم عمل مسرحي، ناهيك عن نقل بعض العروض والبرامج المخصصة للطلبة، وكذا إتفاقية مع الحماية المدينة سنتعامل معهم من الناحية التقنية، وفي الموسم هذا فرقة مسرحية على مستوى الحماية المدينة تقدم أنشطة خاصة وعروض مسرحية.
سيتم استغلال الكثير من الفضاءات من أجل هذا الحدث الثقافي المهم وتوسيع نشاطاته الجوارية، خاصة أن الأمر سيكون هذه المرة بصفة قانونية عكس ما كان سابقا، حيث سنبدأ شهر نوفمبر المقبل باستغلال القاعات السينمائية على غرار قاعة "الشباب" بشارع العربي بن مهيدي وتخصيص الثلاثاء للشباب، الجمعة والسبت للأطفال.

*** لا توجد نية من القنوات والفضائيات الإعلامية لإبرام إتفاقيات معنا:
وعن عقد إتفاقيات مع التلفزيون الجزائري أو الفضائيات الخاصة الجزائرية بصفة أن الإعلام مؤثر فعلي على المتلقي أبرز يحياوي الإعلام فعلا نافذة لنا، والإنتاج المسرحي يجب أن يباع لهذه المؤسسات الإعلامية، مع ذلك لا توجد نية من هذه الفضائيات لشراء العروض المسرحية، وهو مايعرقل إتساع رقعة المسرح ليمس أكبر شريحة من المجتمع، ففي كل مرة نقترح على المسؤولين في التلفزيون الجزائري بيع العروض المسرحية، إلا أنهم لايبالون بذلك.