اقترحت الحكومة من خلال نص مشروع قانون المالية لسنة 2017 تشديد التشريعيات الضريبية على "السعر التحويلي" للشركات الأجنبية، نظرا للأضرار الكبيرة التي لحقت بالاقتصاد الوطني وتأكل الإيرادات الضريبية للدولة والتي تكلف الجزائر سنويا ملايير الدولارات.

وقد اعترفت الحكومة ضمنيا بتحايل الشركات الأجنبية، وشدّدت الإجراءات لمنع هذه التلاعبات من خلال نصوص أدرجتها في قانون المالية 2017، حيث تشير المادة 10 من نص المشروع-حسب الموقع الإلكتروني"كل شيء عن الجزائر" إلى أنه يمكن مضاعفة بأربع مرات الغرامة على السعر التحويلي للشركات، إذا ما كان هناك عدم تقديم وثائق صحيحة عن الإنتاج أو نقص في هذه الوثائق لتبرير أسعار التحويلات بين الشركة والشركة الأم.

وتم وضع هذه الإجراءات نظرا لعدم احترام بعض الشركات الالتزامات أي تقديم الوثائق، ويفضّلون دفع الغرامة المالية- 500.000 دينار- والتي غالبا ما تكون أرخص ثمنا من تقديم الوثائق التي قد تساعد على الكشف عن عمليات تحويل غير مباشرة للأرباح، خاصة أن بعض الشركات الأجنبية ترفض التعاون مع الضرائب الجزائرية.

وتعد هذه الممارسات شائعة في جميع أنحاء العالم، فالشركات الأجنبية يمكن أن تقلّل النتائج المالية الخاضعة للضريبة وتحول أقصى قدر من الأرباح من خلال نظام الفواتير بين الشركات. الجزائر اليوم تشعر بالقلق من إمكانية نقل شركات الاستيراد لأرباحها، وعليه اقترحت الحكومة رفع الغرامة إلى 2 مليون دينار، غير أنّ هذه الأخيرة وحسب الخبراء تبقى ضعيفة وغير رادعة لتلك الممارسات غير القانونية.