كشفت الصحفية الروسية، التي قابلت رئيس النظام السوري بشار الأسد، خفايا وأسرار ما قبل المقابلة.

وأكدت الصحفية داريا أصلاموفا، مراسلة صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، أنها لم تسع لتلك المقابلة، بل إن الرئاسة السورية هي التي سعت إليها.

وكشفت أصلاموفا، في حديث لراديو "كومسومولسكايا برافدا" نقله موقع "روسيا اليوم"، أن المعنيين في شؤون الرئاسة السورية طلبوا منها ارتداء أجمل فستان لديها وحذاء بالكعب العالي قبل مقابلة الأسد.

وأضافت أصلاموفا: لم أبحث أنا شخصيا عن مقابلة الأسد وحواره، بل المعنيون في شؤون الرئاسة السورية هم من بحثوا عني وطلبوا مني حواره.. شعرت بأن المكتب الإعلامي لدى الرئاسة السورية سئم رتابة المقابلات، التي صارت تقتصر على الصحفيين الغربيين الذين يطرحون سؤالا واحدا على الأسد، مفاده "ما نوع القنابل التي تنزلونها على حلب؟ وما عدد القتلى بين الأطفال لديكم؟"، فيما يأتي المراسلون الروس من الرجال، ويبدون "متخشبين" في المقابلة، والتوتر مرسوم عليهم.

وأضافت: من هنا، برزت فكرة العثور على سيدة جذابة وحيوية وحساسة تجيد اللغة الإنجليزية، على أن تكون صحفية سياسية. وبصراحة، فقد بحثوا عني كثيرا، واستمروا في البحث طويلا عن الصحفية التي قد تلبي المعايير المطلوبة. والملفت أنهم شاهدوا حوارا لي أجريته مع وزير خارجيتنا سيرغي لافروف، وأعجبهم أدائي كثيرا، الأمر الذي حملهم على اختياري.

لقد استمروا في بحث أمر دعوتي إلى هذا اللقاء طيلة أربعة أشهر، وجمعوا عني كافة المعلومات والبيانات، كما أعجبوا كثيرا بالتقارير التي أغطي بها الوضع في سوريا، وهذا ما أدهشني في المناسبة، حيث كنت أعتقد أن الانتقادات التي كنت أدرجها في تقاريري لن تلقى ترحيبهم.

وبعد لقائي، أثنوا على أدائي، وأعربوا عن إعجابهم بي كشخص قادر على التفكير وتعرية المشكلات، وأكدوا أن المواصفات التي أتحلى بها هي المطلوبة.

وأضافت: وفي لحظة من اللحظات، أثناء استجمامي في كرواتيا، وردني اتصال على هاتفي المحمول، عرّف المحادث فيه عن نفسه، وقال إن "مكتب سيادة الرئيس السوري يكلمني! وبعد دهشتي، قلت للمحادث: كرر من فضلك، فأنا لم أسمعك جيدا، ليجدد لي قوله إنه من مكتب الرئيس السوري".

وتابعت: رغم أن رقم المتصل يشير إلى أن النداء يتم من سوريا، ظننت أن أحدهم يمازحني بهذه الطريقة، حيث إن المحادث سألني على الفور عمّا إذا كنت مستعدة للسفر إلى سوريا لمقابلة الرئيس السوري، إلا أن الترتيبات سارت على عجل، وبشكل منظم، حتى وقعت العقد مع الجانب السوري في اليوم التالي للاتصال، وبعد أسبوع كنت في سوريا.
ولم تكشف الصحفية الروسية طبيعة العقد الذي وقعته، وما إذا كانت قد تقاضت أجرا وكم هو المبلغ.

وختمت أصلاموفا بالقول: ما أدهشني في مستهل استقبالهم لي في سوريا، أنهم طلبوا مني أن أكون تلقائية بالكامل، وأشاروا إلى أنه بوسعي ارتداء الملابس التي تعجبني، وأن أختار حذاء على كعب عال، وأظهر بأنوثتي الحقيقية، وأكدوا أنهم ليسوا بحاجة "للرجال الجامدين في المشهد"، على حد وصفها.