قال رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس أنه كان من الأجدر أن يتم استشارتنا في أمهات القضايا والمشاكل الحقيقية للبلد وليس في رئاسة هيئة لا يغير في إحداثها في مجريات المسارات الانتخابية.
و أوضح بن فليس في رد على الرسالة التي تسلمها من طرف مدير ديوان رئاسة الجمهورية في إطار استشارة الأحزاب حول رئاسة الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات" لقد كان من الأجدر و الأنفع للبلد أن يهدف الاهتداء إلى محاسن المشاورة و فضائلها – و لو كثير من التأخر- إلى معالجة المشاكل الحقيقية المطروحة بحدة على البلد و هي المشاكل التي تحمل أسماء و أسماؤها المعروفة، على غرار الانسداد السياسي الذي يتوجب على الجميع المساهمة في إخراج البلد منه، و هي الأزمة الاقتصادية التي لا يمكن تجاوزها إلا بفضل مجهودات الجميع، وهي بوادر التصدع الاجتماعي الذي لا يمكن وقاية الأمة من عواقبه الوخيمة إلا عبر استفاقة وطنية شاملة و جامعة".
وأضاف بن فليس قائلا: " إن الظرف المقلق للغاية الذي يمر به البلد يتطلب أكثر من هذا بكثير و لا يصح أن يختزل في الانشغال بهيئة لمراقبة الانتخابات و رئاستها".
وتابع ذات المتحدث في رده أنه " في ظرف في هذا المستوى من الدقة و الحساسية يبدو لي أنه لا يصح حمل الاستحقاقات الانتخابية القادمة على محمل الروتينية لأن مقاربة كهذه ستقود البلد من جديد إلى تفويت الفرصة و تضييعها على نفسه بتجاهله لما هو جوهري من انسداد سياسي وأزمة الاقتصادية الخانقة التي لا يمكن أن تلقى الرد المواتي لها دون جهود وتضحيات و شجاعة، وهو تصاعد التوترات الاجتماعية التي لا يمكن تبديدها بدون عودة الثقة إلى العلاقة بين الحكام و المحكومين".
واعتبر من جهته بن فليس أن " محاولة صرف الأنظار عن هذه الحقيقة والإصرار على تقديم الاستحقاقات الانتخابية الآتية على أنها عملية عادية تتم في بلد يعيش أوضاعا عادية هو تنكر للحقيقة وهروب من الواقع، وما يزيد من الحسرة و الأسف في هذا الظرف بالذات هو قناعة الجميع بأن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة و هي مرشحة لتقاسم مصير سابقاتها لا يمكن أن تأتي بالرّد الفاصل و الحاسم على المشاكل الحقيقية التي يعاني منها البلد".