سمو الأمير تابعت ما أصبح بلدكم يتعرض له من لوبيات فاعلة في أمريكا، تدفع بالعائلات المتضررة من أحداث 11 سبتمبر إلى مقاضاة بلدكم قصد تعويضهم، وذلك برغم كل ما قدمتموه لأمريكا التي ابتليت بكارثة سبتمبر، والرسالة فيما يبدو واضحة ولا تحتاج إلى شرح وتأويل، أمريكا اليوم بعد أن نعمت بثروتكم تريد التخلص منكم، وتحضر الطريق إلى ربيع آخر من الثورات قد يمسكم أنتم وبلدان أخرى قد يكون من بينها بلدي، وما أعجبني أن بلدكم لم يسقط في اللعبة، وبدا متحكما في أعصابه برغم شدة الصدمة التي أثارتها تلك المطالب التي حركها الكونغرس، ومع ذلك أظن هذا التصرف الحكيم والذكي وحده لا يكفي، أنتم بحاجة إلى المزيد من الشجاعة في الذهاب إلى أقصى حدّ ممكن من الإصلاحات لتتخلصوا من الإرث القديم الذي جعل منكم مصدر قلق العالم وخوفه وتوجسه بسبب التطرف الذي شارك في نشره الكثير من علمائكم الذين تجاوزهم العصر وكشف الزمن عن قصور النظر عندهم، أعرف يا سمو الأمير أن لك إرادة ورغبة في الانتقال بالمملكة إلى ملكية أقرب إلى الملكية الدستورية، وأظن هذا هو الطريق لسعودية أخرى، أكثر انفتاحا مما كانت عليه، سعودية قادرة على التحرر شيئا فشيئا من أمريكا، لتكون بالفعل قوة عربية، فهل أنا أحلم؟!