كشف والي ولاية العاصمة عبد القادر زوخ، خلال الندوة الصحفية السابقة التي عقدها بمناسبة انطلاق المرحلة الرابعة من عملية الترحيل الـ 21، أن مصالحه راقبت قرابة 3776 ملف سكن نظام البطاقية الوطنية، التي أظهرت احتيال وتلاعب 312 عائلة بنسبة 8.25 بالمائة.

وكشفت البطاقة السكنية ،تورط العديد من العائلات التي كانت تريد الاستفادة من السكن بطريقة ملتوية، وكانت استفادت من سكنات سابقا، حيث تم ضبط 312 ملف من أصل 3776 ملف، منها 181 عائلة كانوا ضمن برنامج وكالة عدل و84 عائلة تبين إمتلاكها لسكنات و 39 ملفا تبين استفادة أصحابه من إعانات مالية من طرف الدولة وستة مترشحين ثبت حيازتهم لرخص بناء، بينما عائلتان كانتا ضمن برنامج السكن الترقوي العموم، مضيفا انه تم تسجيل منذ بداية عمليات الترحيل 50 حالة احتيال استفادة من السكنات دون وجه حق، مؤكدا أنه" تم إسترجاع هذه السكنات عن طريق العدالة".
هذا ويعتبر مشروع إنجاز البطاقية الوطنية للسكن ،أداة مراقبة صارمة في يد الوزارة تعود إليها في كل مرة يتم الإفراج فيه عن قائمة سكنية تابعة للحظيرة الوطنية، كما أن إعطاء الصبغة القانونية للبطاقية بعد صدور المادة 95 في قانون توزيع السكنات والتي تنص على إلزامية مرور كل القوائم السكنية على البطاقية للبت في أحقية الاستفادة من السكنات وسّع من مهام عمل البطاقية التي تغطي كامل التراب الوطني وتضم أرشيفا يعود إلى بداية الثمانينات أرسلته مختلف مصالح الوزارة عبر 48 ولاية لإعطاء مصداقية أكثر للعمل الرقابي التي تعول عليه الحكومة لتنظيم وتسيير القطاع.
من جهة أخرى، قال الوالي زوخ، أن بإمكان المواطنين المقصيين من عمليات الترحيل أن يقدموا طعونهم على مستوى الأحياء التي يقطنون فيها أين يوجد مكاتب لاستقبال الطعون، و أضاف أن ولاية الجزائر قد عينت "وسيطا إداريا" على مستوى الولاية مهمته استقبال طعون المواطنين يوميا دون انقطاع مؤكدا أنه بإمكان المقصيين أن يرفعوا عدة طعون و أن اللجنة المكلفة بالنظر فيها ستتكفل بإعطاء كل ذي حق حقه إذا ما قدمت لها البيانات التي تثبث أحقية المواطن في السكن، مضيفا أن "أبواب الولاية مفتوحة لاستقبال جميع طعون المواطنين ،حيث تم تنصيب خلية إصغاء للإنصات إلى مطالبهم و حججهم"، و ذكر الوالي أنه تم تسجيل منذ بداية عملية الترحيل في 2014 إلى غاية يومنا هذا "13 ألف طعن قبل منها 797 طعن أما باقي الطعون فهي لا تزال في الدراسة".