عقدت مساء أمس يسمينه مصطفاوي مديرة التجارة لولاية المدية ندوة صحفية بمقر المديرية، أوضحت من خلال بيانها الصحفي أسباب غلق الملبنتين "طومالي" و"بوخاري"، المدرجتين ضمن البرنامج الرقابي والوقائي الخاص بالمواد الغذائية السريعة التلف، والهادفة إلى حماية المستهلك من التسممات التي قد تتسبب في كارثة إنسانية، حسبما أكدته التحاليل المخبرية الوطنية بكل من سطيف والمسيلة والعاصمة ، في إطار البرنامج الدوري الشهري بكل الوحدات الإنتاجية المتواجدة بذات الولاية، بينها إنتاج الحليب المدعم ونشاط إنتاج الحليب كامل الدسم المعلب وغير المعلب وكذا إنتاج مختلف مشتقاته.
وأوضحت المتحدثة ذاتها، أن عمليات اقتطاع عدة عينات من حليب "طوملي" كامل الدسم ببلدية بوسكن، كشفت التحاليل الفيزيوكيميائية أنها غير مطابقة من حيث الوسم (نقص في المادة الدسمة قالت المديرة، والتي أضافت (كل 1 لتر من حليب البقرة كامل الدسم يحتوي على 4 غ فقط بدل 15 غ المنصوص عنها قانونا) كما أكدت النتائج الميكروبيولوجية وجود جراثيم هوائية، وكذا ظهور جراثيم ستافيلوكوكيوس وهي بكتيريا ممرضة مما يجعل الحليب غير قابل للاستهلاك.
وعليه اتخذت تدابير وقائية بغلق الملبنة لمدة شهر بهدف رفع التحفظات السابقة، والملبنة بصدد رفع التحفظات بغية إعادة الفتح وللعلم فقد تم متابعة الملبنة قضائيا.
وبخصوص ملبنة "البخاري" ببلدية قصر البخاري، قالت يسمينة مصطفاوي"فقد تم أخذ عدة عينات من حليب البخاري، وذلك من طرف مديريتنا ومديرية التجارة لولاية المسيلة، حيث شمل الاقتطاع" الحليب المنزوع الدسم جزئيا المدعم والحليب كامل الدسم"، وبعد إخضاع التحليل المخبري على مستوى المخبر الجهوي لمراقبة النوعية والرزم بالجزائر العاصمة، وكذا بالمخبر الجهوي المتواجد على مستوى ولاية سطيف.
وحسب المديرة فإن النتائج الفيزيوكيميائية بالنسبة للحليب المنزوع الدسم جزئيا، المدعم والمقنن تبين وجود غش وسرقة في غبرة الحليب المدعمة، المقتناة من طرف الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته ONIL، لأن كمية غبرة الحليب الواجب توافرها قانونا في اللتر الواحد من هذا النوع من المنتوج هي 103 غ/لتر، لكن التحاليل كشفت عن استعمال الملبنة لـ 77 غ/ل فقط مما يمكنه من توفير 25.2 غ، وبعملية حسابية بسيطة لفواتير شهر أوت 2016 الخاصة باقتناء مادة غبرة الحليب، من الديوان السابق الذكر تستفيد الملبنة من 88.1 طن أي بتوفير 855339.8 ل، وهذا في حالة استعمال 103 غ/ل المنصوص عنها قانونا، وبما أنه يستعمل مالكها 77.2 غ /ل فقط فإنه ينتج 1141119.7 ل، ولهذا فإن الفرق بين النتيجتين يمكنه من إنتاج 285851.9 ل، وهي غير خاضعة للفوترة (التهرب الجبائي) كما تستعمل في إنتاج مشتقات الحليب كالياغورت واللبن...، وبأسعار حرة غير مقننة على حساب النوعية الخاصة بالحليب المدعم حسب ما جاء في البيان الصحفي للمديرية.
ولتأكد وجود بكتيريا العصيات القولونية وهي بكتيريا ممرضة على ضوء التحاليل الميكروبيولوجية، ما يكلف خزينة الدولة أموالا باهظة نتيجة عمليات الاستشفاء للمصابين
كما تهدد حياة الفئات الهشة صحيا وذوي المناعة الضعيفة كالأطفال وكبار السن،لأهمية الحليب الغذائية ولمختلف الفئات العمرية، لذا تم غلق ملبنة البخاري مدة 60يوما، بقصد رفع كل التحفظات، ومتى حصل ذلك سيتم إعادة فتحها من جديد ومتابعة مالكها قضائيا
وللإشارة فقد تم اقتطاع 100عينة في جانب قمع الغش، وغلق 57 محل ومؤسسة وتسجيل 23840 تدخل أسفر عنه تحرير3013 محضر رسمي أرسل للعدالة منذ بداية 2016 حسب البيان.
ومن بين الأسئلة التي ركزت عليها وسائل الإعلام، إجراء الغلق بعد التوتر الحاصل بين "سيفيسيك" العضو بالغرفة الأولى للبرلمان ومسؤولين مركزيين؟ فكان وأن أكدت المديرة على الحياد التام لهذه الهيئة عن الجو السياسي، بل هي تخضع فقط للقوانين المسيرة لقطاع التجارة،محافظة للمستهلك خاصة بالنسبة للفئات الهشة حسبها.