شوهد رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، وهو يبتسم ويضحك عندما كان، عمّار سعداني، يوجه اتهاماته لعبد العزيز بلخادم، وقالت مصادر متطابقة لـ"تلحياة"، إنّ سعداني يكون قد بنى اتهاماته لبلخادم على أساس ما جاء في دراسة نشرها ولد خليفة باسم مستعار في 2010 في صحيفة وطنية، وانتقد فيها بشدة بلخادم ومساعديه في تلك الفترة.

وجاء في تلك الدراسة التي نسبها البعض لولد خليفة، أنّ بلخادم رفض الالتحاق بالثورة عندما اندلعت، وأنّ عائلته طلبت منه عدم الالتحاق بالثورة ووجهته للدراسة في المدارس الفرانكو إسلامية.

ويبدو أنّ سعداني بنى اتهاماته لبلخادم وعائلته من تلك الدراسة بالذات حسب مصادر متطابقة.

هذا ونفى مصدر من ديوان ولد خليفة، أن يكون هذا الأخير هو الذي حرّر ووقّع تلك الدراسة واعتبر ذلك تجنيّا عليه، لكن مصدر موثوق أكدّ أن صاحب الدراسة هو الدكتور العربي ولد خليفة، وهو من طلب نشرها باسم مستعار وأرسلها عندما كان على رأس المجلس الأعلى للغة العربية وأنّه مستعد لتقديم شهادته عند الضرورة، واعتذر المصدر عن كشف هويتهما الآن للابتعاد عن الجدل السياسي الحاصل حاليا وعدم الظهور في صفحة المنحاز لأيّ طرف.

وقال المصدران إنّ ولد خليفة اتصل بمسؤولي الصحيفة وأرسل لهما دراسة عن جبهة التحرير لكنه طلب نشرها باسم مستعار، وهو ما تمّ فعله.

وانتقد ولد خليفة بشدّة بلخادم والفريق الذي يعمل معه في ذلك، من بينهم محمد جميعي وعبد الرحمان سي عفيف وبهاء الدين طليبة وآخرين، وحمّل عليهم بشدّة واعتبر علاقتهم بمثابة ترجمة لتحالف المال والسياسة، وتمّ نشر الدراسة على أربع حلقات.. الحلقة الأولى باسم العربي ولد خليفة ثم تمّ تغيير اسم الكاتب إلى كريم بن شيخ.

وقال ولد خليفة في الدراسة إن بلخادم "من المزدادين في سنة 1945 وسنّه قرب نهاية الثورة كان يسمح له بالالتحاق بها، كما فعل العديد من أقرانه الذين التحقوا بالكفاح المسلح وعمرهم لا يتجاوز 16 سنة، لكنه لم يفعل وفضّل مواصلة دراسته في المدرسة الفرنسية الإسلامية".

وخصّص ولد خليفة ربع الدراسة في انتقاد بلخادم، وقال إنّ هذا الأخير بارع في تحويل الهزائم إلى انتصارات، وقال إنّ قرارات بلخادم تتميّز بالسفه.

وستنشر "الحياة" في عددها القادم مقالا حرّره الكاتب كريم بن شيخ الابن، يوضح فيه بالتفصيل حيثيات هذه القضية ومسؤولية العربي ولد خليفة في التشكيك في موقف عائلة بلخادم وبلخادم نفسه من الثورة