تعادل أمس، المنتخب الوطني بنتيجة (1-1) أمام نظيره الكاميروني برسم الجولة الأولى من الدور التصفوي الأخير المؤهل لنهائيات كاس العالم 2018 بروسيا، حيث سجّل الخضر بداية متعثرة قد تقلّص من حظوظهم لبلوغ ثالث مونديال على التوالي.

بداية اللقاء كانت حذرة من كلا الجانبين، رغم أفضلية طفيفة للمنتخب الوطني في الإستحواذ، بالإضافة إلى الضغط العالي الذي مارسه رفقاء رياض بودبوز على الخصم في منطقته، وهو ما جعل الخضر يستفيدون من ركنية في الدقيقة السادسة، نفّها محرز صوب رأسية سليماني الذي يحولها بذكاء لسوداني، هذا الأخير لم يتردد في وضع الكرة في شباك الحارس أوندوا ليعلن عن تفوّق الخضر بعد مرور سبعة دقائق من إنطلاق المباراة.
هذا الهدف المبكّر جعل أشبال المدرب ميلوفان راييفاتس يتحرّرون ويواصلون ضغطهم على المنافس، غير أن نقص التركيز والفعالية كانت سمة الخضر في الدقائق التي توالت، من جانبهم استعمل "الأسود غير المروضة" سلاح الهجات المعاكسة لاسيما أن المدرب البلجيكي هيغو بروس درس جيّدا طريقة لعب الخضر مدركا قفي الوقت ذاته أن الدفاع يبقى الحلقة الأضعف، حيث تكلّلت إحدى الهجمات المعاكسة لرفقاء أبو بكر بهدف التعادل في الدقيقة 24 بعد هجمة سريعة قادها هذا الأخير ليمرّرها ناحية مهاجم لوريون موكانجو الذي استغل سذاجة مهدي زفان على جهته اليمنى.
بعد الهدف الذي سجّله الكاميرونيون، حاول المحاربون تدارك الوضع سريعا، غير أن المحاولات الكثيرة لاسيما من طرف الجناح الطائر رياض محرز لم تختتم بهدف ثاني، حيث عرفت تسديدات لاعب ليستر سيتي في الدقيقتين 32 و45 تصديا رائعا للحارس أوندوا، لينهي الشوط الأوّل بالتعادل الإيجابي رغم السيطرة شبه الكاملة لرفقاء عدلان قديورة.
الشوط الثاني عرف نفس بداية سلفه، حيث كانت سيطرة الخضر دون الوصول إلى الحارس الكاميروني، إلى غاية الدقيقة 53، عندما وجد المهاجم سليماني نفسه وجها لوه مع أوندوا، حيث ضيّع فرصة ثمينة بعد تصدي الحارس لكرته. بعد هذه الفرصة تدنى مستوى رفقاء الخضر بشكل رهيب جدا رغم دخول صانع الألعاب ياسين براهيمي مكان رياض بودبوز في الدقيقة 55، حيث افتقد الهجوم الجزائري إلى الحنكة أمام دفاع صلب وقوي بقيادو نكولو.
من جهتهم، واصل الزوار نفس الطريقة بالاعتماد على الهجمات المضادة واستغلال الجهة اليمنى للخضر والتي كان يحرسها زفان، حيث كاد أبو بكر إحراز هدف التفوق لولا التصدي الخيالي للحارس مبولحي، حيث استغل الكاميرونيون مرحلة الفراغ التي مرّ بها الخضر ليخلقوا بعض الفرص التي أسالت العرق البارد للجزائريين.
ورغم دخول كلّ من غزال في الدقيقة 77 وفيغولي في الدقيقة85، إلا أن ذلك لم يشفع لأشبال المدرب الصربي في إحراز الهدف الثاني رغم القذفة الصاروخية لعدلان قديورة في الدقيقة 84 من حوالي 25 متر التي أخرجها الحارس الكاميروني إلى الركنية. لتنتهي المباراة بنتيجة 1/1 وتعثر سلبي في أول خرجة للخضر في الدور التصفوي الأخير.