كشف المنتج السينمائي محمد بوكردان عن إنتهائه من كتابة سيناريو فيلم سينمائي طويل حول حياة الريس حميدو (1773-1815) أشهر قادة البحرية الجزائرية إبّان الحكم العثماني في الجزائر (1518-1830)...
وأبرز مدير شركة "تيبازة للإنتاج السمعي البصري" بوكدران أن إنتاج هذا الفيلم السينمائي الطويلسيكون بتقنية "الثري دي" موجه للأطفال، وهو يبحث فقط عن تمويل للشروع في تصوير أحداث فيلم"...
وأضاف بوكدران لإحدى المواقع الالكترونية "زمن الفيلم 120 دقيقة، كتبت السيناريو بين سنوات 2006 و2009، بالاعتماد على كتب أجنبية ألّفت في إنجلترا وفرنسا عن الرايس حميدو بن علي، بينما لم أجد في الجزائر مراجع عن هذه الشخصية التاريخية"، مشددا على ضررورة الحصول على ممولين.وأكدّ بوكردان أنّه اقترح المشروع الذي لا يزال على الورق بغرض إخراجه على شركات "إنتاج سمعي بصري" جزائرية، لكن ردّت عليه بالسلب وطلبت منه أن ينتظر، بحجة أنّ العمل يتطلب جهودا وأموالا كبيرة وهو ينتظر أي اقتراح من شركات إنتاج أخرى متخصصة للشروع في تجسيده.
ولفت في السياق إلى أنّ وزارة الثقافة الجزائرية، منحته عن طريق صندوق الدعم وترقية الصناعة السينماتوغرافية مساعدة مالية بقيمة 30 ألف دولار، للشروع في تصوير أحداث الفيلم، إلا أنّه رفضها.
يذكر أن محمد بن علي الملقب بحميدو. ولد في حي القصبة بالجزائر العاصمة سنة 1770، وقيل ( 1773م )، كان أبوه خياطا بسيطا ومعروفا عند أهل القصبة، وهو من عائلة جزائرية تعود جذورها إلى مدينة يسر. ويسر هي عاصمة إمارة الثعالبة في القرن الرابع عشر الميلادي، والثعالبة قبيلة عربية تعود في نسبها إلى بني ثعلبة بن بكر بن وائل إحدى قبائل ربيعة بن نزار . لم يكن الطفل حميدو مهتما بحرفة أبيه بل كان معجبا بالقصص والحكايات التي يسمعها عن رياس البحر في ذلك الوقت و ذات يوم قال لأبيه: " سأصبح رئيسا للبحر عندما أكبر .." لكن والده أجابه بأنه لا يستطيع أن يصبح قائد أسطول لأنه جزائري و ليس تركيا ( حيث كان الشائع منذ وطأت أقدام " آل بربروس العظام " أن الأتراك هم الذين يتولون المناصب الهامة في البحرية).
عشق "حميدو" البحر وتوجه إليه منذ صغره فكان يتردد على السفن و يشارك البحارة في رحلاتهم مثل الرايس شلبي الذي أعجب بشجاعته و بحنكته الفريدة قدر عدد البحارة الجزائريين في عهد الرايس حميدو أشهر قادة البحرية الجزائرية إلى أكثر من 130 ألف بحار، ومن أشهر السفن الحربية الجزائرية وقتها ( رعب البحار، مفتاح الجهاد، المحروسة ) وغيرها.
سطع نجم البحرية الإسلامية الجزائرية في ذلك الوقت وتمكن الأسطول الجزائري من الوصول بعملياته إلى اسكتلندا والمحيط الأطلسي ، حيث قتل الرايس حميدو سنة 1815 في معركة مع البحرية البرتغالية والأميركية .