صدر عن نادي الجسرة الثقافي الكائن مقره بقطر، العدد الثاني من مجلة "السينمائي" التي يرأس مجلس إدارتها إبراهيم الجيدة، وقد تم الاحتفاء من خلال هذه العدد بجملة من الأفلام العربية والعالمية والمواضيع، وقامات سينمائية لها حضورها على المستوى المحلي والدولي، على رأسها المخرج الكبير محمد خان الراحل حديثا، والذي غطت صورته غلاف العدد، وقد نبّه في الافتتاحية التي كتبها مدير التحرير إبراهيم العامري تحت عنوان "السينما الفن الأكثر تأثيرا" إلى القوة التي باتت عليها السينما في القوت الحالي، بعد أن أزالت من طريقها الصحافة كسلطة رابعة، حيث قال بأنها "الفن التركيبي الأكثر تأثيرا، والذي يعتمد على جملة الفنون الأخرى، وسرعان ما أصبح للسينما الصدر الأوسع في تسيّد الموقف والتأثير بالمشاهد"، وفي باب "قراءة في فيلم" قدمت الناقد السينمائية المصرية ناهد صلاح، قراءة في الفيلم المصري الجديد "الماء والخضرة والوجه الحسن" للمخرج يسري نصر الله، أما في الأفلام العالمية فقد قدم مهند النابلسي قراءة في فيلم "المارد الكبير الودود" أخر أعمال المخرج ستيفن سبلبيرغ، وفي باب "دراسات" قدم الناقد السينمائي الأردني ناجح حسن دراسة بعنوان " الموسيقى في السينما، توظيف إبداعي ثريّ المعاني والدلالات"، أما عبد الستار ناجي فقدم دراسة " السينما العربية بين تزييف الهجرة والواقع"، لتستكمل المجلة نشر الجزء الثاني من دراسة أ، د سيد علي اسماعيل تحت عنوان " دور المسرح في انتشار السينما، وفي باب "ذاكرة الشاشة الكبيرة"، قدمت الكاتبة مجدولين أبو الرب، قراءة في مسار وشخصية سينمائية أثارت الجدل، تحت عنوان "شارلي شابلن، ابتكار وتجسيد شخصية الصعلوك"، أما الناقد السينمائي الكبير محمد رُضا فقد تتبع شخصية من أعقد وأقوى الشخصيات السينمائية، تحت عنوان " الإرث الكبير لمارلون براندو"، وفي باب متابعات نقلت المجلة فعاليات كل من مهرجاني الإسكندرية ووهران السينمائيين، وفي باب قضايا عربية، قدم كل من كاظم مرشد السلوم دراسة بعنوان " السينما العراقية بعد 13 عاما على التغيير"، والناقد السينمائي التونسي الدكتور أحمد القاسمي قدم " تجربة السينما التونسية المستقلة"، في حين قدم الناقد السينمائي المغربي محمد أشويكة مقالا عبارة عن تساؤل جاء كالتالي: "هل لدينا سينما مستقلة في المغرب"، وفي باب "كتاب العدد" قدمت الكاتبة أمينة حاج داود قراءة في كتاب " قطوف من سينما العالم"، وفي "شخصية العدد" قدم الكاتب رفقي عساف دراسة حول مسار "خان...الأب الروحي لسينما جيل الألفية الجديدة"، أما في باب كلاسيكيات فقد كتب هشام البستاني مقالا تحت عنوان "راشمون ...الفيلم كتواريخ متعددة لحدث واحد"، أما حسن دعسه فقدم قراءة في الفيلم الخالد "ذهب مع الريح، فيلم الأجيال والرومانسية المستحيلة"، وفي باب "شباك التذاكر"، قام محمد أبو عرب برصد أهم أراء والنقاد ليخرج بنتيجة جاءت كعنوان"أهم الأفلام العربية لعام 2016، ليختتم الناقد السينمائي عبد الكريم قادري العدد بمقال تحت عنوان "حاجتنا للسينما" حيث ومما جاء فيه بأن: " المشاهد العربي بحاجة ماسة إلى قاعة سينما في كل حي، بحاجة إلى صناعة سينمائية ترضي ذائقة الكل، بحاجة إلى كسر الحواجز والخرائط العربية لتوحيد السينما العربية، أي جعل إمكانية صناعة السينما مشتركة موحدة، يكون مثلا المخرج جزائريا، والممثل مصريا، ومدير التصوير أردنيا، وكاتب السيناريو قطريا، والمنتج سعوديا، والعروض في كل الدول العربية دون استثناء، من هنا نضمن أمننا الثقافي سينمائيا".