تسبب التسيب الحاصل في تأمين ممتلكات الدولة، من عقارات وموارد طبيعية في إستنزافها من قبل "مافيا" العقار وحتى نافذين ، في ظل الزحف الذي فرضه هؤلاء على مساحات مهمة من الأراضي بعدد من بلديات الولاية.
ولم ينته الأمر بالأراضي الفلاحية ، بل أضحت الممتلكات الغابية مسرحا لتواطىء من قبل المسؤلين وعدم تدخلهم ، وقالت مصادر مطلعة بواقع الملف لـ"الحياة" أن العديد من المناطق الغابية حصل عليها أشخاص من أجل الإستصلاح إلا أن ذلك لم يتجسد تماما بل وتحولت لأعوام وبعضها لأشهر لإمتداد لسكنات ، فيما إستغلها الحائزون عليها لملك شخصي وممارسة "البزنسة" من إعادة بيعها على شكل أوعية عقارية وهو ما شهدته العديد من المناطق الساحلية خصوصا بين بني حواء وتنس ، وكذا بالشرفة والرادار بالشلف ، ويشكل هذا النهب الممنهج آلية للحصول على العقار الغابي الذي توليه السلطات المركزية حماية خاصة ، فيما تحولت العديد من المناطق الغابية عبر إقليم الولاية لملكيات خاصة في ظروف وجيزة ،لم يعلم الجمهور عن إجراءات حيازتها خاصة وأن بعض ممن كانوا يستغلون بعض المناطق لممارسة النشاط الفلاحي على مستوى المناطق الغابية ،تم توقيفهم من أجل إسترجاعها ، كما وأن العديد من المشاريع التي كانت مقترحة الانجاز على مستوى هذه العقارات لم تتجسد بداعي الرفض وطول الإجراءات ، فيما تمكنت "مافيا" العقار من الإستيلاء على مساحات هامة مماثلة دون أن تواجه إجراءات ردعية .