ردّد عمّار سعداني، في خطابه النّاري، مساء الأربعاء، اسم الفريق توفيق 14 مرّة ، وذكره 5 مرّات بالاسم، وفي 9 مرّات أخرى ذكره بمجموعة أوصاف مثل "الحرّاز" و "النقاز"، متهما إيّاه بخلق الأزمات وبؤر التوتر في بعض المناطق الجزائرية.
وأطلق سعداني عبارات توحي بأنّه يريد تقديم الجنرال توفيق للمحاكمة، عندما قال إن الذين يتحركون بأوامره في إشارة إلى مجموعة الـ14، عليهم أن يبحثوا له عن محامي، وهي إشارة توحي بأن سعداني يفكّر، أو يسعى، أو على الأقّل يعرف بأنّ الفريق توفيق سيقدم للمحاكمة.
وأشار موقع "ألجيري باتريوتيك" المقرب من اللواء خالد نزّار، وهو الحليف العلني الوحيد للفريق توفيق حاليا، إلى هذه القضية بطريقة واضحة ولا لبس فيها، وتساءل الموقع في تعليق خصّصه للاتهامات التي وجهها سعداني لتوفيق بالقول" هل هي مقدمة أو مؤشر على عمل سيتم مستقبلا ضد الجنرال المتقاعد؟"، ملمّحا بذلك إلى فرضية سعي البعض من خصوم المدير السابق للمخابرات لتقديمه للمحاكمة.
ولا توجد تهم رسمية موجهة للفريق توفيق وتمت إقالته من منصبه في 13 سبتمبر2015 في هدوء ودون أيّ اتهامات وجّهّت إليه، لكن سعداني اتهم الجنرال المتقاعد في خطابه المتفجرّ باستقدام رشيد نكّاز من فرنسا للتشويش على الرئاسة وتحريك واستعمال مجموعة 19 ثم مجموعة 14، وكذلك تحريك الشارع في ورقلة وعين صالح وغرداية، وهي الأحداث التي عرفت مواجهات بين قوات الأمن والمواطنين وسقط فيها قتلى وجرحى وجرت عندما كان توفيق في منصبه مديرا لجهاز المخابرات، وهو ما يعطي لهذه التهديدات بعدا خطيرا.
ولن تصدر أي ردود فعل في الساحة السياسية حتى الآن بخصوص هذه الاتهامات، لكن أحد المحامين المعنيين بقضية غرداية، طالب أمس، بفتح تحقيق في الاتهامات التي وجهها سعداني لتوفيق، ودعا وكيل الجمهورية إلى استدعاء سعداني وتوفيق وسماع أقوالهما، وهذا مؤشر على هذه الاتهامات ستستغل إلى أبعد مدى، وهو ما يزيد من ضبابية الوضع، خاصة وأن البلاد مقبلة على تنظيم انتخابات برلمانية بعد 6 أشهر فقط من الآن.