فشلت مرة أخرى الطبعة الثانية لمهرجان الفيلم المتوسطي بعنابة رغم محاولة محافظ المهرجان سعيد ولد خليفة إعطائها نفس جديد،إلا أن غياب الأسماء الفنية ونجوم السينما العربية والعالمية فضح السياسة الضعيفة التي اعتمد عليها المحافظ في استقدام ضيوف هذه الطبعة والتي حولت المهرجان إلى مهزلة حقيقية تتداول في الشارع العنابي إلى جانب العزوف الجماعي للجمهور المتعطش للسينما لأن هذا الأخير وجد أن التحضيرات للعرس الثقافي الذي أعاد بريقه وزير الثقافة عزلدين ميهوبي بعد 17سنة من الغياب في نقطة الصفر، ومازاد الطين بلة هو تهميش الصحافة والتي وجدت نفسها خارج دائرة اهتمام ولد خليفة والذي التزم موقف المتفرج دون الرد على أسئلة الصحافة مبقيا اللوم على بعض الجهات التي دخلت معه في صراع حاد لافشال هذه التظاهرة الثقافية والتي حضرها بعض الممثلين الجزائريين منهم بهية راشدي فتيحة سلطان حسان زراري حسان كشاشي ومصطفى لعريبي وآخرون.
وحسب كواليس المهرجان فإنه تقرر قبل ساعات من انطلاق التظاهرة الغائها بعد أن تعذر حضور المخرجين والفنانين والتي حضرت أفلامهم فقط حيث حضر القليل منهم وهو ما أثر قلق ولد خليفة والذي دخل في خلال مع الوالي يوسف شرفة لكن هذا الأخير أكد على استمرار المهرجان تسويق الأفلام في قاعة العروض بالمسرح الجهوي،وغم محاولة الصحافة الوصول إلى معلومات حول تحديد بعض الأسماء الفنية العالمية الحاضرة والتي غابت خلال الافتتاح،إلا أنه لم يتم الافصاح عن أي اسم قد يكون قدم مع فيلمهم،ناهيك عن عدم تحديد رزنامة الأفلام التي ستعرض أيام المهرجان ولم يوجه أي برنامج للصحافة للعمل عليه في ظل استمرار الصراعات الداخلية وعدم تهيئة القاعات المفتوحة أمام الجمهور لاستقبال 16فيلم يتنافسون عن افتكاك العناب الذهبي منها7أفلام جزائرية و5أفلام ايرانية إلى جانب مشاركة17دولة منها إيران ضيفة شرف،إلى جانب أفلام خارج المنافسة منها فيلمين من عنابة أحدهما للمخرج حراث عبد الرحمن صاحب فيلم حب الشيطان
وفيما يخص النقائص الأخرى المسجلة وجد الجمهور العنابي تناقض كبير بين ما تنشره الصحافة من تحضيرات مكثفة ونقص كبير خلال افتتاح المهرجان لالسينمائي للفيلم المتوسطي خاصة أما التوافد المحتشم لعشاق السينما لأنهم لم يتعرفوا بعد على الأفلام التي ستعرض والتي بقيت حبيسة أدراج محافظة المهرجان.