فند وزير الثقافة عز الدين ميهوبي كل الإتهامات والشكوك التي تضعه في خانة المتواطئين في نكسة إتحاد الكتاب الجزائريين، معتبرا أن الوزارة لا تتدخل في شأن الإتحاد، ذلك أنه هيئة تعقد جمعية عامة ومؤتمر ينظَّم وفق الأطر القانونية.
ورد الوزير في سؤال لــ "الحياة" حول مايتداول حوله بأنه يبارك رئيس الاتحاد يوسف شقرة، قائلا أن يوسف شقرة على رأس الاتحاد منذ ثمان سنوات، حتى قبل أن أكون في الوزارة -يقول-، مضيفا لا وصاية لي على الاتحاد، له أعضاؤه ومنتسبوه وهم وحدهم من يحاسبون القيادة، ومن يقول أني أزكي شقرة هذا كلام بلا معنى.
ولم يخف ميهوبي في السياق نيته في إصلاح الأوضاع والتدخل لحل الأمور بسلمية من باب عضويته في الاتحاد، قائلا: التقيت مؤخرا بشقرة وأعلمته أنه لا يجب أن تبقى الأمور هكذا، حيث لابد من طاولة مستديرة، لتحقيق المصالحة، فالاتحاد هو ملك لكل الأدباء والكتّاب، وهو ماسيكون في مؤتمر مارس 2017.
وقال الوزير أنت اليوم تتقصين رأيي في هذه الهيئة الأدبية الثقافية كرئيس سابق لا وزير، وأنا أدافع على فترتي من 1998 - 2005، وخلال هذه الفترة -يقول- أنجزت أشياء كبيرة وأنا على رأس إتحاد الكتاب الجزائريين، مضيفا خلال العهدتين تم طبع 213 عنوان، وترجمة 35 عمل أدبي، كما أنه إستفاد من النشر أكثر من 85 بالمئة من أدباء يطبعون لأول مرة من مدن الداخل.
وأوضح أنا أتحدث بصفتي عضو في الاتحاد منذ أكثر من 35 سنة واكبت كل الفترات التي عايشها، لهذا عندما انتخبت في 1998 عزمت أن يكون للأدباء حضور في مختلف الفعاليات وهذا ماولد حيوية داخله، حيث عقدت ندوة عربية حول المثقف والعنف والارهاب، والمؤتمرالــ22 لاتحاد الكتاب العرب، أين انتخبت الجزائر رئيسا، كما كان حضور الادباء الجزائريين دائم في كل الفعاليات التي تقام عبر العواصم العربية، ومن ثمة ترميم المقر وادخال تمويل الخواص لفعاليات الاتحاد ودخول الامازيغية في نشاطاته أيضا، والتكفل بالحالات الاجتماعية، فضلا أننا كنا نتشرف في تلك الفترة بحضور رئيس الجمهورية.
يذكر أن أغلب الكتّاب والأدباء أعلنوا انشقاقهم عن اتحاد الكتاب الجزائريين في السنوات الأخيرة، مطالبين بتغيير الرئيس يوسف شقرة، ويعتبر الكثيرون أن هذه الهيئة تعيش اليوم في دوامة، وقوقعة، ماجعلها معزولة عن الساحة الثقافية عموما والأدبية على وجه الخصوص.
تأسس اتحاد الكتاب الجزائريين لأول مرة موسم 63/64 وضم الكتاب باللغة الفرنسية وكان على رأسه الكاتب الراحل مولود معمري، وقد قاطع كتاب اللغة العربية الاتحاد ولم ينضووا تحت لوائه،ثم ما لبث أن هجره أغلب الكتاب ولم يبق فيه سوى مولود معمري.
وفي سنة 1972 بادرت مجموعة من الكتاب ممن كانوا يعرفون بالكتاب الشباب إلى تنظيم ملتقى في قسنطينة، وفي هذا الملتقى طالبوا بإنشاء تنظيم لتمثيل الكتاب باللغتين :العربية والفرنسية ؛إثر ذلك تولى حزب جبهة التحرير الوطني احتضان الفكرة ودع الكتاب إلى لقاء تم على إثره تأسيس اتحاد الكتاب الجزائريين من جديد سنة 1973، وحضر اللقاء من كانوا يعرفون بالكتابالكبار وتولى الأمانة العامة الراحل مالك حداد.
وتداول على رئاسة الاتحاد: الكاتب مالك حداد، الشاعر بلقاسم خمار لعهدتين متتاليتين، الدكتور العربي الزبيري لعهدتين متتاليتين أيضا، الشاعر بلقاسم خمار وقبل نهاية العهدة عقد مؤتمر استثنائي، الكاتب رشيد بوجدرة، المفكر الشيخ بوعمران، الشاعر عز الدين ميهوبي لعهدتين متتاليتين، الكاتب عبد العزيز غرمول، الشاعر يوسف شقرة.