عندما كان سعداني في فندق الرّياض اليوم يشكك في نضال عائلة بلخادم ، كان العشرات يصفقون ويقهقهون رغم أنّهم جميعا كانوا من " عبدة " سي الحاج بلخادم عندما كان على رأس الحزب ، وكانوا يصفقون له ويقهقون عندما كان يعطس أو يخرج منه الرّيح ، وكانوا يشتمون سعداني ويقولون فيه ما لم يقله المتنبي في كافور الإخشيدي ..مطبقين بالحرف، دون حشمة ولا خجل، طريقة مات الملك يحيا الملك.
إنّهم يتبعون الرّيح ويميلون حيث تميل ويغيّرون مواقفهم مثل الثعابين وكأنّ شيئا لم يكن ...
وباستثناء هؤلاء الضاحكون الانتهازيون المسيئون للعمل السياسي برّمته ، ما كان ينبغي أن يتفوّه سعداني بتلك الكلمات الجارحة في حقّ عائلة بلخادم برجالها ونسائها وأطفالها وبناتها ، وكان يمكن أن ينتقده هوّ وأن يقول فيه ما يشاء وأن يطلق عليه ما يشاء من النيران ، فالسياسة هكذا لا رحمة فيها ولا شفقة ، أمّا شرف عائلته ، مثل شرف عائلتك أنت ، ما كان .ينبغي المساس به ، . ما كان يا ينبغي يا سيّد سعداني أن تفعل هذا .. إنّه أمر محزن ولا يليق ، لا بك ولا به ولا بأيّ كان ..