تعززت الساحة الأدبية بكتاب جديد موسوم "إضافات في الأدب الجزائري" للكاتبة والدكتورة حفيظة طعام، وذلك عن "دار الكلمة"، حيث يتضمن الإصدار قراءات في نصوص أدبية (شعرية وسردية) متميزة لمبدعين جزائريين، وسيكون حاضرا في المعرض الدولي القادم للكتاب.
وحسب الكاتبة فإن الإنتاج الإبداعي الجزائري يشهد تراكما ملموسا، يجعل القارئ ينكب عليه متفائلا بوجود كتابات متفردة جديرة بالقراءة والدراسة. وبدافع التعريف بمنتوجنا الأدبي الجزائري شعرا ونثرا والاهتمام به، جاء كتابي الموسوم بــ"إضافات في الأدب الجزائري" الذي هو عبارة عن مقالات نقدية وقراءات في نصوص أدبية جزائرية، وهي نصوص لها خصوصيتها الجمالية التي أثبتها وعي الكاتب بما يكتب، وامتلاكه لأدوات معرفية متمكنة، وزخم هائل من المرجعيات الثقافية التي تسهل على الكاتب الخوض في غمار الكتابة.
وأضافت تناولت أعمال 13 أديب جزائري هم عبد الكريم ينينه، الحبيب السايح، عبد الوهاب بن منصور، الصديق الحاج أحمد، عبد الله كروم، السعيد بوطاجين، الخير شوار، بلقاسم الشايب، نعيمة معمري، سعدي الصباح، عيسى قارف، محمد جعفر، عز الدين جلاوجي.
في السياق قالت طعام من خلال قراءتي لهذه النصوص الجزائرية بدا لي أنها نصوص تشرف الأدب في الجزائر وترفعه إلى مرتبة الفرادة والتميز فهي نصوص تُسائل الواقع وتحاكيه وتعود إلى التراث وتنهل من الموروث، تستحضر التاريخ وتخيله من أجل إعادة إنتاجه وفق رؤيا الكاتب الذي يعتمد تقنيات متعددة كالتشظي والسخرية والكتابة بالعجائبية وتخطي المألوف من أجل خلق المفارقة ومحاولة خوض عوالم تجريبية جديدة تفتح النص الأدبي وتؤكد تعدد القراءات وانفتاحها.
وأوضحت تحاول هذه القراءات ملامسة جوهر النص الأدبي والكشف عن جمالياته من خلال القضايا المطروحة شعرا أو نثرامن حيث إن هذه النصوص شكلت فيما بينها المتن الجزائري، الذي يظهر الخصوصية الجزائرية بمختلف تمفصلاتها شكلا ومضمونا، كما أن هذه النصوص -تضيف- تطرح سؤال الكتابة في الجزائر، وتعكس وتصور المشهد العربي والجزائري وواقع الذات الجزائرية وما تعيشه من متغيرات وما تواجهه من آمال وآلام وأزمات كما تتكفل بفضح الواقع وتعريته وتعالج قضايا المثقف وعلاقته بالسلطة وقضية الإرهاب ومحنة الوطن الذي يصارع أطرافا متعددة تسعى للإطاحة به من جميع النواحي.
وختمت الفائزة بجائزة غسان كنفاني حفيظة طعام قولها، أنا لا أدعي من خلال قراءاتي هذه أنني أحطت بكل النصوص موضوع الدراسة بل هناك جوانب عديدة مازالت عذراء تحتاج للكشف عنها عن طريق قراءة واعية ترفع من شأن النص وتثريه، وهذه القراءات أتاحت لي فرصة التعرف أكثر على أدبنا الجزائري الذي نحن أولى بقراءته ودراسته والاهتمام به أكثر من غيرنا وهو بحاجة للتعريف به وإخراجه م قوقعة الأرشيف باعتبار القراءة تُحي النص وتعرف به وتنفض الغبار عنه. متمنية أن يستفيد القارئ الكريم من هذه القراءات، لعلها تضيف شيئا ولو بسيطا للنقد في الجزائر.