يتواصل لليوم الثالث على التوالي توقف إنتاج الإسمنت بمصنع "لافارج" الموجود في منطقة "الدبيل" ببلدية حمام الضلعة بالمسيلة، على خلفية الصراعات وعدم التوصل لاتفاق بين عمال الشحن وشركة المناولة الجديدة التي تعاقدت معها مؤخرا إدارة المصنع، مما دفع بهذه الأخيرة إلى توقيف الإنتاج إلى إشعار لاحق.
وأوضح مجموعة من العمال، في حديث مع "الحياة"، أنه عقب انتهاء العقد بين شركة المناولة المسماة "الفيالة للإنجاز" والمصنع، تم استخلافها بشركة أخرى تدعى"atm" مع الإبقاء على الأجر القديم من دون تغيير أو الاستجابة لانشغالاتهم المطروحة منذ أشهر، مما دفعهم إلى عدم الموافقة على تجديد عقودهم مطالبين بالزيادة في أجورهم وتحسين ظروف العمل مع ضمان الإطعام وتهيئة غرف تغيير الملابس و رفع الظلم والاستفزاز، والاستفادة من المنح والأرباح وغيرها من المطالب التي يعتبرونها مشروعة.
وأمام تعنت كل طرف، تم إجراء لقاء مع ممثلي أزيد من 300 عامل والمستخدم الجديد شركة "atn"، وأوضح هذا الأخير ـ حسبهم ـ بأنه غير قادر على تلبية انشغالاتهم، مبررا ذلك بالعقد المبرم بينه وبين إدارة "لافارج" الذي لا يسمح له بذلك، كما أن إدارة "لافارج" أبلغت عمال الشحن والتعبئة بتاريخ 30 سبتمبر المنقضي، بعدم السماح لهم بالدخول إلى المصنع لكل عامل لم يقم بالإمضاء مع شركة "ATM" بعد الساعة الحادية عشر من اليوم نفسه، وأن من يتواجد هناك دون إمضاء العقد مع الشركة الجديدة تعتبر وضعيته غير قانونية، وهو ما اعتبره هؤلاء بالاستفزاز والضغط.
كما أوضحت الجهات ذاتها، حسب الإعلان السابق، أنها أبلغت شركة المناولة الجديدة بالامتيازات التي تم عرضها على العمال مع ضمان الأجر القديم وإعلان فتح مكاتب لها بمدينة حمام الضلعة لكل من يرغب في إمضاء عقد العمل مع الاستمرار في إمضاء العقود إلى غاية الساعة الثامنة من تاريخ الفاتح أكتوبر، وبعد انقضاء هذا التاريخ، فإن شركة"ATM" حرة في توظيف عمال جدد، وهو ما اعتبره ممثلو العمال بمثابة الإمضاء تحت "الإكراه".
ووفق المستجدات الجديدة، فإن غالبية العمال يوجدون داخل أسوار المصنع، فيما تبقى عجلة الإنتاج متوقفة، كما تم ليلة أول أمس، عقد اجتماع إلى غاية الساعة الـ11 ونصف ليلا مع ممثلي العمال ومفتش العمل بالولاية وكذا مدير المصنع ومدير شركة المناولة الجديدة دون التوصل لأية نتيجة، حيث طُلب من العمال إمضاء العقد بالصيغة القديمة نفسها ومنه فتح أبواب الحوار، وهو ما لقي رفضا من قبل العمال الذي أبلغوا مفتش العمل بمطالبهم بغية إيصالها إلى والي الولاية الذي طالبوه بالتدخل لإنصافهم.
وفي الإطار ذاته، حاولت "الحياة" خلال اليومين الماضيين، الحصول على رد أو توضيح من إدارة "لافارج" إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
للإشارة، فإن الخسائر التي تتكبدها "لافارج" يوميا تناهز 10 ملايير سنتيم، كما أن المصنع المذكور ينتج سنويا أزيد من 5 ملايين طن ويساهم في تموين السوق المحلية والوطنية بهذه المادة.