تم تسريب أخبار ملحّة في الفترة الأخيرة عن تغيير حكومي أكيد ووشيك، وظهرت هذه الأخبار في صورة حملة منظمة تستهدف الوزير الأوّل عبد المالك سلّال، حسب قول أحد المراقبين.
وجاء " هذا التسريب " في ظل تصريحات غريبة أطلقها وزير التجارة وقبله وزير السياحة، واعتبرت من طرف بعض وسائل الإعلام ضربة موجهّة للوزير الأوّل « رغم تأكيدات وزير الاتصال حميد قرين، ووزراء آخرين، بأن الوزراء منسجمون ومتضامنون".
وكانت تقارير إعلامية ذهبت إلى حد نشر قائمة أعضاء الحكومة الجديدة ، بمن فيهم الوزير الأوّل الجديد ، وتمّ تقديم أسماء 3 أو 4 وزراء اتخذ قرار تعيينهم في منصب الوزير الأوّل ، من بينهم وزير السكن عبد المجيد تبّون ووزير النقل والأشغال العمومية بوجمعة طلعي .
وقال عضو في الحكومة لـ " الحياة " اعتذر عن ذكر اسمه إن هذه التسريبات مجرد إشاعات ولا يوجد أي شيء رسمي عن تغيير حكومي وشيك ، لكن المصدر أعرب عن عدم معرفته بأسباب هذه التسريبات ومن يقف وراءها أو الهدف منها ، كما نفى وزير أخر في تصريح لـ "الحياة" يوم الخميس الماضي أن يكون هناك تغيير حكومي ، واستغرب من حجم التسريبات وهدفها .
وكان الوزير يتحدث في نفس التوقيت الذي نشرت فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، التشكيلة الحكومية الجديدة ، وتضمنت أسماء نوّاب حاليين وسابقين تم "استوزارهم "، حسب تلك التقارير .
وقال مراقبون إن هذه التسريبات هدفها التأثير على أداء الحكومة وعلى الوزير الأوّل عبد المالك سلّال بالذات ، والعمل لصالح شخصيات سياسية أخرى تطمح في المنصب أو تسعى لإبعاد سلّال عن رئاسة الحكومة ، لكن ليس واضحا من يريد ذلك حسب هؤلاء .
ولا يوجد ما يشير إلى وجود تغيير حكومي داخل أروقة قصر الدكتور سعدان ، وقال مسؤول كبير بالقصر أن الأمور عادية جدّا ، وأن الكلام عن تغيير الحكومة موجود في صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي ولا يوجد له أساس من الحقيقة في الوقت الحالي ، وأنّ التغيير الوحيد الذي تقررّ بالفعل دون معرفة تاريخ الإعلان عنه هو " حركة جزئية في سلك الولّاة ".