يبدو أنّ وزيرة التربية، نورية بن غبريط، قد وقعت في مأزق، بسبب القرارات "الانفرادية" و"التعسّفية" التي اتخذتها بعيدا عن استشارة الشركاء الاجتماعيين، خصوصا فيما تعلّق ب "تقليص العطلة الشتوية من أسبوعين إلى عشرة أيام"، وأربكت حسابات الإداريين والتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات المدرسية، كونهم كانوا يستغلونها في السابق رفقة أساتذتهم في الدعم والبحث والراحة وتجديد النشاط بعد فصل دراسي طويل حسبما أكدته نقابة "الأسنتيو".

وإن كانت هذه الإجراءات في ظاهرها تندرج في رفع أسابيع التدريس إلى 34 أسبوعا بدل 32 أسبوعا حاليا تضيف النقابة ذاتها فهي في حقيقتها تندرج ضمن محاولات الوزارة لتفادي الاحتجاجات العمالية، لكن هذه المقاربة لن تجد نفعا فحل المشاكل والتكفّل بها هو الحل الأنسب لضمان الاستقرار واستكمال المقرّر الدراسي في وقته، داعية الوصاية إلى مراجعة رزنامة العطل المدرسية واستشارة الشركاء الاجتماعيين في اتخاذ القرارات المصيرية.

أكدت النقابة الوطنية لعمال التربية، أمس، في بيان لها حازت "الحياة" نسخة منه، أنه بالنسبة للإداريين الذين تعودوا على استكمال مهامهم الإدارية نهاية شهر جويلية، يضيف المصدر ذاته فقد تقرّر خروجهم الافتراضي في 20 جويلية وعودتهم في 23 أوت، والحقيقة أنّ عطلة العامل الإداري تقلّصت إلى 34 يوما، بالإضافة إلى عدم مراعاة ظروف العمل في ولايات الجنوب الكبير والجنوب في فصل الصيف بالتحديد.

الوزارة تريد ربح الوقت لتفادي الاحتجاجات العمالية

واعتبرت "الأسنتيو" هذه الإجراءات "تعسّفا" واضحا وعبثا مضرا بقوانين الوظيفة العمومية وحقوق عمال القطاع، كما أنها تعد خطوة غير مدروسة ستؤثر حتما على التلاميذ وأساتذتهم.

وقالت النقابة ذاتها، لئن كانت هذه الإجراءات في ظاهرها تندرج في رفع أسابيع التدريس إلى 34 أسبوعا بدل 32 أسبوعا حاليا، فهي في حقيقتها تندرج ضمن محاولات الوزارة لتفادي الاحتجاجات العمالية، لكن هذه المقاربة لن تجد نفعا فحل المشاكل والتكفّل بها هو الحل الأنسب لضمان الاستقرار واستكمال المقرر الدراسي في وقته، داعية الوصاية إلى مراجعة رزنامة العطل المدرسية واستشارة الشركاء الاجتماعيين في اتخاذ القرارات المصيرية.