صديقي تحية وبعد،
لم نلتق منذ أن أصبحت رئيس ديوان مسؤول مهم،اتصلت بي على ما أتذكر يوما بعد تعيينك، وقلت أنك لا تشعر براحة،ثم اختفى صوتك وتغيرت نبرتك وكلامك مع عدة صحفيين كانوا بالأمس زملاءك وأصدقاءك ايام الجامعة،كنت صاحب موقف وتنفر من الانتهازيين والمتملقين، لكن حسب ما علمت ، فإنك لا تريد من الصحفيين سوى التملق والكلام الجميل والمنمق عن مسؤولك ، وأصبحت لا تكف عن توجيه اللوم لأصحابك ممن أصبحوا على رأس المسؤوليات في وسائل الإعلام لأن يغطوا على مسؤولك وأن لا ينشروا إلا ما يرضي المسؤول، ولهذا فانا حزينة يا صديقي ،ولقد حاولت أن امرر لك رسالتي باعتبارنا أصدقاء و درسنا معا عدة مرات لكنك لم تعد ترد على اتصالاتي في التيلفون،ربما ليس لك وقتا، وربما كنت تحرز ما أريد التطرق اليه معك، وانت تعرف يا صديقي انني لا شعر بالسأم من الأصدقاء الذين يغيّرون جلدتهم ما أن يصبحوا في موقع المسؤولية، هل أصبحت انت أيضا مصابا بمرض المسؤولية ولم تعد تفكر الا في الاحتفاظ بالمنصب والطموح في الارتقاء؟! كم هو حزين مآل الأصدقاء الذين تعمي بصيرتهم وبصرهم ببريق المسؤولية وفتنتها