لم تمر التصريحات التي صاحبت زيارة وزير العمل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، لولاية الشلف، مؤخرا، مرور الكرام عقب كشفه عن انخفاض نسبة البطالة بولاية الشلف إلى 7.61%، وهو ما اعتبره هؤلاء بغير المنطقي في ظل الأوضاع التي تعيشها شريحة واسعة من الشباب، حاملي الشهادات الجامعية خصوصا وبقائهم لسنوات دون عمل.
وتساءل عدد من البطالين في حديثهم لـ"الحياة" عن المعايير التي تم اعتمادها في احتساب معدل البطالة بولاية الشلف، لطالما أن أعدادا هائلة ما تزال بدون مناصب شغل، كما أكد هؤلاء عن ترشح الآلاف لأي مسابقة توظيف بمختلف القطاعات، وهو ما يعزز تساؤلهم هذا في خضم قلة المناصب من جهة بسبب سياسة التقشف التي تسببت في كبح التوظيف بالقطاعات الإدارية وانعدام المناصب المالية، وهو الأمر الذي ساهم في تسجيل زيادة معتبرة في نسبة البطالة، أما بخصوص مسابقات التوظيف فأشار البطالون للعديد من التجاوزات التي تصاحب نتائج هذه المسابقات، خاصة وأن مشاركات العديد منهم لم تتوج بنتيجة إيجابية رغم توفر شروط الخبرة والأقدمية، أما عن قطاع التشغيل بالمؤسسات الاقتصادية والشركات العمومية فيُعد الأسوأ لاعتماد هذه الأخيرة على التوظيف دون مسابقات، مما يفتح الأمر لأشخاص نافذين لتمكين "معارفهم" دون الآخرين رغم تردد الآلاف على هذه المؤسسات حاملين ملفات التوظيف والمحظوظ منهم من يحظى بلقاء مدير أو مسير، وفي سياق متصل، قال خريجو الجامعات إن كانت نسبة البطالة كما صرح به المسؤول الأول عن وزارة العمل، فما المانع من أن تخصص لهم أجرة رمزية قبل أن يتمكنوا من توظيفهم لاسيما وأن أعدادهم ضئيلة، حسبما تكشفه الوزارة، كما طالب هؤلاء من والي الولاية بفتح تحقيق في واقع التشغيل التي أضحت هاجس شريحة واسعة من أبناء الولاية.