تنظم كلية الآداب و اللغات بجامعة سكيكدة بالتنسيق مع مديرية الثقافة و قصر الثقافة، و بمناسبة الذكرى 55 ليوم الهجرة: الملتقى الوطني الأول حول "الأدب الجزائري المهاجر"يومي 17 و 18 أكتوبر الجاري.
محاور الملتقى تتوزع لتشمل الشعر الجزائري المهاجر، والسرد الجزائري المهاجر، وكذا لمسرح الجزائري المهاجر، فضلا عن الأدب الجزائري المهاجر بين المحلية و العالمية، وترجمة الأدب الجزائري المهاجر.
وحسب إشكالية الملتقى: فإن الأدب الجزائري المهاجر يعدّ حالة ثقافيةٌ ولّدتها ظروف تاريخية وأسباب موضوعية فرضت على ثلة من الكتاب الجزائريين الإقامة في مختلف المهاجر: العربية الأوروبية، والعالمية، واتخاذها موطنا جديدا، غير أن هذه الهجرة و حياة الغربة لم تمنع أولئك الأدباء المهاجرون من إعلان انتمائهم والتعبيرعن ولائهم للرحم والتزامهم بالوطن الأم.
إن البحث في قضايا الأدب الجزائري المهاجر من أهم المجالات الخصبة التي أصبحت اليوم تفرض نفسها على الدارسين في مختلف الجامعات: الجزائريةٌ، العربية، والأجنبيةٌ على امتداد العالم أجمع، نظرا لما أصبح يتميز به هذا الأدب من مستوى فني رفيع وانتشار دولي واسع، واستقطاب نقدي أهّله لانتزاع الاعتراف والتتويج، والأمر هنا لا يقٌتصر فقط على الأدب الجزائري باللسان الفرنسي ولكنه يشٌمل أدب الجزائريين بمختلف اللغات وفي شتى بلدان العالم. لقد استطاع الأدب الجزائري المهاجر أن يتحدى أسوار المحلية ليطٌالب بالعالميةٌ لأنه أدب رفيعٌ وإنساني بامتياز وذلك منذ أن أخذ زمام الدفاع عن الثورة التحريرية الكبرى، إلى أن تولى الدفاع عن المجتمع بعد الاستقلال، فاستحق بذلك أن يكون لسان مجتمعه، يفٌرح لأفراحه ، و يتٌألم لآلامه. إن جيل الثورة من أمثال محمد ديبٌ و كاتب ياسين وآسيا جبار وغيرهم، قد تركوا بصماتهم على هذا الأدب و جعلوه مقدسا قداسة هذه الثورة، ليحمله جيل الاستقلال، للنهوض به إلى ما بعد المرحلة
الكولونيالية في جانبيها الفردي و الجماعي ، و على جميع مستوياتها الاجتماعية و السياسية و الثقافية.مثلما نجد ذلك في كتابات ياسمينة خضرا وأحلام مستغانم ورشيدة محمدي وغيرهم . إن الأدب الجزائري المهاجر حالة ثقافية لها أسبابها وظروفها التاريخية المعقدة ، ومهما تعددت تلك الأسباب فإن هذا الأدب جاء ليكمل بعض ما فات الأدب الجزائري في الداخل، و لا يمكننا الحكم عليه إلا من خلال بعض الأطروحات من أهمها ما تٌعلق بالهوية و الانتماء و الهدف و الالتزام و الشهرة و ما إلى ذلك، و هل تحكمه ضوابط أخلاقية أو سياسية أو إديولوجية أو جمالية أوغيرها من هذه الأمور، و هل تأثر الأدباء الجزائريون في المهجر بغيرهم من الأدباء الأجانب من خلال المثاقفة و الترجمة و صلات التقارب و أشياء أخرى.