المسؤولون وبعض النقاد الصحفيون وما يسمون بالأكاديميين يقولون" نعم"ويلخصونه أحيانا في غياب النص،واحيانا أخرى أو غالبا في الجمهور وفراغ القاعات ،لكن لا أحد فيهم على حد علمي،تعرض إلى الازمة الحقيقية المتمثلة في أزمة الحرية وحرية المبادرة،لا مسرح زاهر بدون هذين الشرطين،فما حدث خلال سنوات البحبوحة هو ان المال غطى على الازمة الحقيقية المسرح،بحيث تحول المال إلى مخدر للهمم والتفكير في بديل تتحقق في ظله نهضة مسرحية حقيقية،وما أن نضب المال حتى وجد المسرحيون أنفسهم مهددين ليس في مسرحهم بل في وجودهم أصلا،حيث قلصت ميزانية مهرجانتهم،وجفت مصادر إنتاج اعمالهم المالية،ووجدت وصايتهم في وضع حرج،فلم يكن لها من سياسة سوى الدعاء،لكن كيف يمكن ان نناقش حال المسرح الصعب اليوم واهل المسرح غير متحدين فيما بينهم على حد أدنى في تشخيص مرضهم،ضف إلى ذلك عدم استعدادهم برغم حالهم المخيف للتحاور بصدق وشجاعة مع بعضهم من أجل حل يساهم فيه الجميع بدل البحث عن حلول انفرادية وأنانية،وعدم ايمانهم بقدراتهم الذاتية في خلق استقلاية نسبية وعدم الايمان بها،ثم إن الحرية التي اتحدث عنها لا تتحقق في ظل استقالة الدولة في تعبيد الطريق لأن يصبح المسرح كجزء هام في بناء الانسان وسلوكياته،والحرية التي اقصدها تبدأ في فتح فضاءات جمهور صغير في البلديات والاحياء حيث تتوفر مثل هذه الفضاءات،لكنها مهملة،ولا توجد ارادة في دعم من قاموا بمثل هذه المبادرات،أذكر منها،شبان مسرح القوس،وشبان مسرح حمام بوحجر،وايضا تجربتي في مسرح بلاصتي وغيرها من المبادرات التي توقفت في منتصف الطريق في عدم توفر إرادة المرافقة ضمن أطر قانونية شفافة بعيدة عن المحاباة والديماغوجيات