بعد عرضه فى دور العرض السينمائية بتونس، تقرر مشاركة الفيلم التونسى "زيزو" آخر أفلام المخرج السينمائى التونسى الكبير فريد بوغدير فى المسابقة العربية بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى. كما سيتم عرض الفيلم أيضا بمهرجان أيام قرطاج فى قسم البانوراما، وسيكرم المخرج بوغدير فى خمسينية الأيام باعتباره المخرج الوحيد الذى حضر كل دورات مهرجان أيام قرطاج السينمائية، وحصل على جائزة التانيت من خلال فيلمه "عصفور السطح".
فيلم "زيزو" سـيـنـاريـو فريد بوغدير وحوار توفيق الجبالي وتمثيل زياد العيّادى وسارة حناشى وفاطمة بن سعيدان، وزياد تواتى ووجيهة الجندوبي وتوفيق البحرى وعائشة بن أحمد، وجمال ساسى، وإكرام عزوز. ويتناول حكاية عزيز وينادونه "زيزو" شاب صاحب شهادة علمية، ولكنه عاطل عن العمل يترك قريته البعيدة ويذهب إلى تونس العاصمة بحثا عن العمل. فيعمل كمركب للهوائيات الفضائية فوق أسطح البيوت وزيزو الشاب الصادق والساذج يجد نفسه يتنقل بين جميع الأوساط الغنية والفقيرة، بين المعاصرين المنفتحين والمحافظين، بين الموالين والمعارضين والإسلاميين. في السياق نفسه يعتمد الفيلم على أسلوب ساخر في سرد الأحداث ووصف حالة الصدمة التي أفرزتها الأحداث المتسارعة في طابع مرح مشحون بدلالات سياسية واجتماعية واقتصادية ومهووسا بقضايا البلاد... وفى يوم ومن إحدى شرفات المنازل بسيدى بوسعيد يقع فى حب فتاة محبوسة من مجموعة إجرامية مقربة من النظام، فيحلم بتحريرها وعندما تنطلق الشرارة الأولى للثورة التي ستعطى أملا لكلّ المنطقة العربية فى ربيع الشعوب المحررة، زيزو يصبح بطلا رغما عنه ليتجاوز بحماقاته وسذاجته جميع التغيّرات والهزّات.
فريد بوغدير (ولد بحمام الأنف سنة 1944) وهو أيضا ناقد ومؤرخ سينمائي. يبقى أول عمل روائي طويل له "عصفور سطح" (أو الحلفاوين) أشهر الأفلام التونسية في العالم. فريد بوغدير كذلك صحفي بمجلة "جون أفريك" منذ سنة 1971 وأستاذ بجامعة تونس. اشتهر بوغدير كناقد سنمائي، لاسيما بإصداراته عن السينما الإفريقية والعربية، وقد أخرج شريطين وثائقيين طويلين قدّمهما في مهرجان كان السينمائي وهما: كاميرا إفريقية سنة 1983 وكاميرا عربية سنة 1987. فاز "عصفور سطح" بعدة جوائز من بينها التانيت الذهبي في أيام قرطاج السينمائية سنة 1990. وهو من أفلام السيرة الذاتية، كما أعتبره الكثيرون، أنه يتضمن مشاهد من ذاكرة مؤلفه ومخرجه أثناء طفولته في ذلك الحي الشعبي الشهير بالعاصمة التونسية حيث نشأ وتفتح وعيه وسط شخصياته وبين أسواره وظل يحمل الكثير من ذكرياته بين جوانبه.
أن فيلم بوغدير الأول هذا ينتمي لتيار السينما العربية الجديدة التي لا تعتمد على قصة محكمة الأطراف تتصاعد فيها الدراما وصولا إلى الذروة وأن طريقة البناء التي يستخدمها المخرج تعتمد على التداعي الحر الذي يصنع نسيجا شديد الحيوية، يدور حول شخصية محورية لصبي يتطلع إلى ما يحدث حوله من خلال نظرته الشخصية، ولعل الهاجس الجنسي هو أكثر الهواجس التي لم تطارد الصبي وحده، بل تملكت أكثر الشخصيات المحيطة به ويسعى الفيلم من خلال اختيار هذا الجانب المسكوت عنه في ثقافتنا العربية إلى سبر أغوار موضوعات راسخة في المجتمع العربي هي موضوع الجنس والعلاقة مع الأنثى والنظرة الذكورية للمرأة في مجتمع متخلف وقد نجحت كاميرا بوغدير في التسلل لتصوير أكثر المشاهد خصوصية داخل الحمام الشعبي للنساء. أن الحمام هنا هو معادل التحرر والحرية ولأن موضوع الفيلم الرئيسي يدور حول الكبت أو القمع الأبوي الذكوري، فإن البطل الصغير يسعى إلى التحرر من سيطرة الأب في معادل حسي جنسي بمحاولة قطف الثمرة المحرمة.
(الحلفاويين)يثير الاعجاب ليس فقط لتصويره الصادق لمجتمع الكبت الموروث والقهر الاجتماعي والنفسي ونفاق الذات، بل أيضا في سحره الخاص بإيقاعه الموسيقي الموزون، واكتشاف الأماكن الصحيحة واللقطات الشفافة والموسيقى الناعمة، ولهذا يعتبر أحد أهم الأعمال المهمة في السينما التونسية والعربية عموما التي تتعامل مع التعبير الذاتي للفنان
والحلفاوين هي منطقة شعبية في تونس، وعصفور السطح هو ذلك الصبي الصغير، ابن المخرج بالمناسبة، الذي تتشكل مخيلته عن الجنس الآخر، والعلاقة به عبر تفاصيل الحياة اليومية.
الأحداث طوال الفيلم مقدمات لحفل كبير سيقام في منزل هذا الصبي لختان أخيه الأصغر، والسرد ناعم، ولكنه شديد الجرأة يحاول استكشاف العالم الجنسي لطفل يعبر إلى مرحلة المراهقة في مجتمع تقليدي تتشابك فيه العلاقات بين الرجال والنساء.
إذا تجاوزت صدمة الانتقال فستجد الطفل ينضج وتتشكل مخيلته الجنسية تدريجيا عبر الحكايات والأساطير التي سمعها صغيرا، والمشاهد التي يختلسها أو الكلمات التي تصل إلى أذنيه، وتجارب الطفولة التي تجاهد لتعرف ما وراء الستار، وترتبك أمام تعريفات متنوعة وملتبسة للرجولة وماهيتها، وتبحث عن تأكيد هويتها الجنسية بالتعرف على هوية الطرف الآخر فيتضح الفارق، ويتأكد الاختلاف.
وهناك الخالة التي تأخر زواجها فتتشنج تارة، وتتدلل تارة أخرى راغبة في الشيخ صديق الأسرة، ولكنه معرض عنها، وهي ترفض إراقة ماء وجهها، فلا بد أن تكون الخطوة الأولى منه.
وهناك ابنة العم الناضجة المطلقة والتي جاءت للعيش مع الأسرة وهي متحررة نسبيا عن الباقيات، ورافضة للاستجابة لمحاولات الإغواء من الأب سيد الدار الذي لا يكف عن ملاحقة الحسناوات مع الحفاظ على مظهره الصارم القاسي أمام أهل بيته وولده.
وهناك الفتاة المراهقة التي تأتي للخدمة في الدار فتكون رافدا من روافد تشكيل مخيلة الطفل بطل الفيلم، وساحة من ساحات تجريبه وعبثه الطفولي.
صورة لعالم متشابك من الرغبات والحكايات لا يتعرى جهارا ، ويحب الستر، ويحرص على وجود ستار بين الرجال والنساء مهما كان هذا الستار رقيقا ليحافظ على حدود، غالبا ما تكون مرنة، وقابلة للتجاوز حسب الظروف.
ثم يقدم بوغدير ثاني فيلم روائي طويل «صيف حلق الوادي» 1996 الذي اشاد من خلاله بواقع التعايش الاجتماعي المتنوع والمتسامح الذي كان سائدا في ضاحية حلق الوادي في ستينات القرن الماضي بين عائلات تونسية كانت تقيم بالضاحية وتنتمي الى ديانات مختلفة مسلمة ويهودية ومسيحية..
ليغيب بعده بوغدير زمننا عن المشهد السينمائي , فيما عدا رئاسته للجان تحكيم وتكريمات في مهرجانات سينمائية متعددة , قبل ان يعود مع فيلمه الاخير . ومن «عصفور سطح» سنة 1996 إلى «زيزو» في 2016 بقيت عدسة بوغدير وفيّة إلى ملامح عامة لم تتبدل بالرغم من مرور السنين واختلاف الزمان والمكان.

احداث سينمائية :
الوثائقي والخيالي في فيلم "أربعة وعشرون ساعة"
للألمانية من أصل جزائري آن زهرة بالراشد

"أربعة وعشرون أسبوعا "، هو ثاني عمل سينمائي للمخرجة الألمانية من أصل جزائري آن زهرة بالراشد، والذي تمزج فيه بين أسلوب الأفلام الوثائقية والدرامية. قصته تدور حول أستريد، وهي ممثلة تلفزيونية ناجحة، تعيش حياة سعيدة مع مدير أعمالها ماركوس وترزق منه بطفل، وعندما تحمل مرة ثانية، تكتشف أن جنينها مصاب بمتلازمة داون وخلل في القلب، الخبر السيء يجعل الأسرة تعيش ضغطا كبيرا.
تقول المخرجة آن زهرة بالراشد:“كان هناك الكثير من الإرتجال، كان لدينا سيناريو، ولكنه كان أشبه بمشروع سيناريو، بعض المشاهد صورت مثلما كتبت وفي بعض الأحيان كنت أطلب من الممثلين أن يرتجلوا بعض الكلمات ولا يلتزموا فعلا بالنص، حتى تكون هناك ردود أفعال تلقائية، كل ما أردته، هو تقديم مشاعر حقيقية، لذلك التجأت إلى تطبيق قواعد مختلفة خلال التصوير.”
إلى جانب الممثلين المحترفين، العديد من شخصيات الفيلم وجدت في الواقع. دورأستريد تقمصته الممثلة الألمانية يوليا ينش.
تقول الممثلة جوليا جنتيش:“قلت في نفسي، سنلتقي بالطبيب الحقيقي وبالطبيب النفسي الحقيقي، اللذين لم يقرآ السيناريو، ولا يعرفان نصنا على الإطلاق ولكن علينا أن نتقن نصنا وننتظر ردة فعلهما وقلت”: كيف سيتم الأمر؟” لكن بعد ذلك، أدركت أنه من الممكن العمل بهذه الطريقة.”
يقول الممثل بيارني مادل:“الفكرة هي مزج الوثائقي بالخيال، وذلك يعطي نتيجة جيدة، عندما أشاهد الفيلم الآن، لا أشعر أن هناك بعض الأدوار تقمصها ممثلون وبعض الأدوار تقمصها أشخاص حقيقيون، فليس هناك فرق بالفعل، كل الشخصيات تجاوبت بشكل جيد مع بعضها البعض.”
استريد وماركوس، يقرران في البداية المحافظة على الجنين، لكن مع معرفتهما بالمشاكل الصحية التي سيتعرض إليها، تنتابهما شكوك كثيرة.
تضيف المخرجة آن زهرة بالراشد:” ما تعلمته من الفيلم هو أنك إذا لم تواجه الوضعية الحقيقية فعلا، فلن تتمكن من اتخاذ قرار حاسم بشأنها. الناس الذين يواجهونها حقا يمكنهم اتخاذ قرار مختلف تماما عن الأشخاص غير المعنيين بها.”
الفيلم يقدم لنا صورة قوية حول إمرأة تجد نفسها عالقة في معضلة أخلاقية، وتتعقد الأمور أكثر، عندما تتعلق المسألة بممثلة، تسلط عليها الأضواء.

جينيفر لورانس تُخرج أول عملاً لها

آن وبعد أن تم عرض آخر جزء من سلسلة أفلام The Hunger Games, جينيفر لورانس تضع نصب عينها على مشروعها الضخم القادم.الحاصلة على الاوسكار تريد أن تقف خلف آلة التصوير هذه المرة, فاتحةً الفصل التالي من مسيرتها الفنية.
“أودُ أن أُخرج فيلماً كوميدياً” مصرحةً لـ Entertainment Weekly الذين أختاروها فنانة العام بالنسبة لهم. ” لطالما أردت أُخرج كما أردت أن أمثّل طوال تلك المدة. أنا فقط لا أتحدث عن ذلك كثيراً بل أُفضل بأن أقوم به بدلاً من ذلك” لورانس بالفعل قد وقع اختيارها على العمل المحتمل بأن تخرجه: ” لقد وقعّت على أن أخرج عملاً ما يدعى بـ Project Delirium -المبني على ذلك المقال الذي تكلم عن الحرب النفسية في ستينيات القرن الماضي, تلك التجربة المُرّة التي تسير بشكل خاطئ جداً” وقالت إنه يدعى بـ “Operation Delirium” الذي نُشر في عام 2012 عن طريق موقع New Yorker وكان قد سلّط الضوء على أطباء عسكريين يقومون بإجراء تجارب على الجنود خلال الحرب الباردة. وأضافت قائلةً, “إنه لمن المضحك, بأني اريد أن أُخرج منذ كنت في السادسة عشر من عمري ولطالما اعتقدت بأنه يجب علي أن أخطو لأمام في هذا المجال”.
وأخيراً ختمت بقولها:”إذاتعبت وأنا أعمل عليه مبكراً,يعني ذلك بأنني لم أكن جاهزة ولكنني الآن في أتّم الاستعداد لهذا الأمر”

مهرجانات :

الدورة الثانية من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي

تم تحديد ثلاث قاعات للعروض السينمائية ضمن التحضيرات الجارية لاحتضان الدورة الثانية من مهرجان عنابة الجزائري للفيلم المتوسطي المزمع تنظيمه في الفترة من 6 إلى 12 تشرين الأول المقبل. فإلى جانب قاعتي المسرح الجهوي عزالدين مجوبي ودار الثقافة محمد بوضياف، اللتين خصصتا على التوالي لعرض الأفلام الطويلة، ستشهد هذه الطبعة تدشين قاعة متحف السينما “سينماتيك” التي تتسع لـ249 مقعداً لعرض الأفلام القصيرة والوثائقية، باستعمال تكنولوجيات البث السينمائي.‏
كما ستخصص في إطار فعاليات هذا المهرجان الذي سيشهد مشاركة 17 دولة متوسطية، فضاءات المكتبة العمومية لعرض الأفلام الخاصة بالأطفال والشباب، بالإضافة إلى تنشيط ورشات تكوينية لفائدة هواة الفن السابع. وتجري التحضيرات الجارية حالياً على قدم وساق لاستقبال الحدث المتوسطي.‏
وستشهد الدورة الثانية من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، التي تسجل مشاركة إيران فيها كضيف شرف، تنافس حوالي 15 فيلماً جديداً تم إنتاجه في البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط لنيل جائزة “العناب الذهبي”.‏
للتذكير فإن مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي استؤنف السنة الماضية وبعد أكثر من 25 سنة من الغياب، ليتم ترسيمه كتظاهرة سينمائية متوسطية سنوية.‏

مهرجان بوردو للفيلم المستقل بفرنسا
مشاركة قوية للسينما الجزائرية

تحضر السينما الجزائرية بقوة في مهرجان بوردو الدولي الخامس للفيلم المستقل بفرنسا المقرر من 13 إلى 19 أكتوبر المقبل ، وتتضمن الفئة التي تحمل عنوان تسليط الضوء على السينما الجزائرية الشابة ،عرضا خارج المنافسة لعدة أفلام منها فيلم الخيال القصير "قنديل البحر" لداميان أونوري و الفيلمين الوثائقيين "في راسي رونبوان" (2015) لحسن فرحاني و "سمير في الغبار" لمحمد أوزين إلى جانب منتجين لا ينتمون إلى مسالك التوزيع التقليدية، و فيما يخص المنافسة يتنافس 20 فيلما قصيرا و طويلا يمثلون لاسيما فرنسا، البرازيل و البرتغال خلال هذه الطبعة التي أنشئت فئة جديدة بعنوان "تهريب" موجهة للإنتاجيات الذاتية المحققة بميزانيات ضعيفة.
و تسلم لجنة التحكيم المكونة من محترفين في مجال السينما 6 جوائز منها جائزة " اكيتان فيلم وورك آوت " المخصص لها قيمة 8 آلاف أورو أي نحو 5ر1 مليون دينار تسمح للفائزين من الاستفادة من أستوديو لما بعد الخدمات السينمائية،و يهدف المهرجان الذي ينظم منذ 2012 من قبل جمعية "سومي لو دوت" (زرع الشك) إلى نشر و إبراز الإنتاجات الذاتية الخاصة بالشباب و السينما المستقلة .

مهرجان جاغران السينمائي بالهند
بوشارب يمثل الجزائر بفيلم " الطريق إلى اسطنبول "

يفتتح بعد غد الفيلم الروائي الطويل "الطريق إلى اسطنبول" للمخرج الفرانكو جزائري رشيد بوشارب فعاليات الدورة ال7 لمهرجان "جاغران" السينمائي بمومباي بالهند.
وسيعرض فيلم بوشارب خلال هذه التظاهرة الدولية التي تستمر إلى غاية 2 أكتوبر المقبل إلى جانب أفلام من الهند وبلدان أخرى على غرار فيلم "ساربجيت" من الهند، " بلانتس" من التشيلي و"سييرا نيفادا" من رومانيا، ويعالج فيلم "الطريق إلى اسطنبول" وهو إنتاج مشترك جزائري فرنسي بلجيكي معاناة أم تسعى لاسترجاع ابنتها التي ذهبت للالتحاق بالجماعات الإرهابية في سوريا وإقناعها بالرجوع إلى بلجيكا مسقط رأسها.
واعتبر مخرج الفيلم أن العمل الذي اشترك في كتابة السيناريو له ياسمينة خضرة وزوي غاليرون وأوليفيي لوريل ،وسبق عرضه خارج المنافسة في إطار الدورة ال 66 لمهرجان برلين السينمائي الدولي بألمانيا في 2016،يطرح بقوة معاناة وحيرة أسر الجهاديين، ويهدف مهرجان "جاغران" السينمائي الذي تنظمه المؤسسة الإعلامية الهندية الخاصة "جاغران براكاشان" إلى إيجاد ثقافة التمتع بالسينما وتوفير فضاء يمكن الجماهير الهندية العريضة من مشاهدة أفلام جديدة من الهند وخارجها وفقا للقائمين عليه.

تتويج جزائري في الدورة ال32 لمهرجان الإسكندرية السينمائي
توج الفيلمان الجزائريان "نجم الجزائر" لرشيد بن حاج و"وظيفة جيدة" لفريد بن تومي في الدورة ال32 لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر الأبيض المتوسط. وفاز "نجم الجزائر" (2016) لرشيد بن حاج بجائزة أفضل إنجاز فني ضمن مسابقة "نور الشريف" للفيلم العربي فيما حاز عمل فريد بن تومي "وظيفة جيدة" (2015) على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالفيلم الروائي القصير.
وفاز الفيلم الإسباني "الغذاء والمأوى" بجائزة أفضل فيلم روائي طويل فيما تحصل الفيلم المصري "سيلفي" على جائزة أفضل فيلم روائي قصير.
وعرفت الدورة ال32 للمهرجان -التي نظمت تحت شعار "السينما والمقاومة"- مشاركة 29 بلدا مع احتضان الجزائر إلى جانب بلدان أخرى كضيف شرف عبر تسليط الضوء على نضالها ضد الإستعمار الفرنسي.
وعرف برنامج "السينما والمقاومة" عرض مجموعة من الأفلام عن الثورة الجزائرية أبرزها "معركة الجزائر" (1966) لجيلو بونتيكورفو -بمناسبة مرور 50 عاما على إنتاجه- و"زبانة" (2012) لسعيد ولد خليفة و"العقيد لطفي" (2015) لأحمد راشدي و"دعهم يأتون" (2015) لسالم ابراهيمي.
وكان المهرجان الذي افتتح بعرض الفيلم الروائي الطويل "غود لاك ألجيريا" للفرانكو-جزائري فريد بن تومي- قد عرف مشاركة العديد من الأفلام الجزائرية وفي مختلف المسابقات.

افلام :
"سييرانيفادا"
إخراج: كريستي بيّو - تمثيل: دانا ديغارو، ميمي برانسكو
> على رغم سوداويته وأجواء اليأس المسيطرة فيه على موضوع يدور لنحو ثلاث ساعات في مكان مغلق من حول دراما عائلية وحداد وعزاء وصراعات وأحلام خائبة، ناهيك بالصورة الإجمالية للتفكك العائلي التي يصوّرها من خلال شخصيات يخيّل إليها أنها خسرت كل شيء. فيلم قوي، إذا تغاضى المتفرج عما فيه من لحظات مضجرة ومحزنة بعض الشيء، سيجد نفسه أمام أداء تمثيلي استثنائي وحوارات مدهشة. السينما في خير تجلياتها وأصعبها.
"ثورتي"
إخراج: رمزي بن سليمان - تمثيل: توما كايّي، ناتالي سوجون
> ينضم هذا الفيلم «اللطيف»، وفق النقد الفرنسي المتعاطف معه، الى القائمة التي باتت طويلة بأسماء الأفلام الفرنسية التي يصنعها فرنسيون من أصول مغاربية، والمتحدثة عن المهاجرين وحكاياتهم. لكن هذا الفيلم يختلف، بالمعنى الإيجابي، لأنه يتوقف عند حكاية فردية لفتى في الرابعة عشرة يحدث له يوماً أن تُنشر صورته وسط تظاهرة ضد حكم بن علي، على الصفحة الأولى لصحيفة ليبراسيون. من فوره يتطلع الى استغلال هذه الشهرة التي تجعل منه «غيفارا مدرسته» ليغري الحسناء سيغريد التي لم يكن لها أن لحظت وجوده من قبل. لكن بعد هذه البداية الطريفة، يتحول الفيلم الى بحث يقوم به الفتى مروان عن جذوره التونسية فيفقد طرافته الأولى.

"أمهات سيئات"
إخراج: جون لوكاس - تمثيل: ميلا كونيش، كاثرين هاهن
> للوهلة الأولى، يبدو هذا الفيلم طريفاً من دون أن يكون موضوعه جديداً. طرافته أنه يتناول موضوعه ذا الجدية الفائقة، موضوع الخيانة الزوجية من جانب الزوج، ومسعى الزوجة الى الانتقام، في قالب يتسم بمزيج من العنف والمرح..

المكتبة السينمائية :
وحشة الأبيض والأسود / مفكرة سينمائي
كتاب "وحشة الأبيض والأسود – مفكرة سينمائي 1974- 1980" للمخرج السينمائي السوري محمد ملص الصادر في 244 صفحة هذا العام عن دار نينوى للنشر – دمشق. نرى مذاق خاص لليوميات عند سينمائي، لجأ للكتابة في مرحلة مبكرة من حياته، كان قد كتب رواية "إعلانات عن مدينة كانت تعيش قبل الحرب" وهو في مرحلة الدراسة في موسكو وصدرت عام 1979.
هي ليست يوميات، كما يقول ملص . إنها خواطر سينمائي موهوب قيد انتظار التواقيع، غير شخصية تماماً ولا سينمائية تماماً، إنها تداخل بين الشخصي والسينمائي لا تفصح عن الأول إلا بمقدار ما يخدم الثاني، تضيء إضاءة مبهرة على الزمن المخيب للآمال والحوادث التي لا تقع والانتظار الذي لا ينتهي والأحلام التي لا تنفك تنكسر.
لحظات مليئة بالحياة والأحلام عشناها في بدء الكتاب مع المخرج العائد من دراسة السينما في موسكو. كان موفداً متحمساً معتقداً كرفاق له أن دمشق ستكون «عاصمة للسينما الجديدة» بعد عودتهم. نحن في عام 1974 والعائدون يصخبون بأحلامهم وفي دواخلهم «كل شيء يهفو للسينما». نعلم الخاتمة قبل النهاية، بيد أننا نجهل تفاصيلها الدقيقة .
السينمائي الشاب العائد للتو من دراسة السينما في موسكو (1968 ـــــ 1974) وجد نفسه شبه عاطل عن العمل في غرفة المخرجين في التلفزيون، وسط إعاقات إدارية لا تنتهي، ليعبر عن دلك بكلمة على الغلاف : بدا لي ونحن ندخن ونشرب القهوة ونملأ اللحظات بأنفاسنا؛ كأننا على خشبة مسرحية؛ وأن الجالسين في الغرف الأخرى؛ أو الذين تطقطق «كنادرهم» في الممرات؛ هم المتفرجين. لم يكن الأمر يحتاج للوقت الطويل كي نتلمّس نظرات التعالي لمخرجي التلفزيون في الغرف المقابلة؛ أو نظرات السخرية وهم يتوقفون قبالة الباب المفتوح لغرفتنا؛ ونحن نصخب بأحلامنا على هذه المنصة.

بورتريه :
بن يوسف حطاب : من المسرح الى السينما
الممثل الجزائري القدير بن يوسف حطاب، بن يوسف حطاب هو من مواليد الجزائر العاصمة، و كانت بداية مشواره الفني مع المسرح الإذاعي في 1940، حيث قدم العديد من العروض المسرحية الموجهة للأطفال قبل التحاقه بفرقة محي الدين بشتارزي.
و تم توقيفه في العام 1960 من طرف الشرطة الإستعمارية بسبب نشاطاته النضالية الداعمة لثورة التحرير الوطني ، إلى غاية الإستقلال حيث التحق بعدة بعدة فرق مسرحية أهمها فرقة الأمن الوطني ، و فرقة الإذاعة الوطنية التي أدى فيها أدورا مسرحية هامة إلى جانين ممثلين كبار أمثال عبد الحليم رايس و الأخوين حلمي و الفنانة القديرة فريدة صابونجي.
كما شارك الراحل في أدوار سنيمائية هامة ، أبرزها دوره في رائعة “الشيخ بوعمامة” ، الذي أخرجه بن عمر بختي في 1984 ، و دوره في الفيلم التلفزيوني “سامية و أبوها” الذي أخرجه مصطفى بادي.