عرض أمس باتريك بويسون، المستشار السابق للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، كتاب يحمل عنوان"أسباب الشعب"، تفاصيل محادثاته مع ساركوزي عندما كان رئيسا لفرنسا فيما يتعلق بالموقف الفرنسي من فترة الاستعمار في الجزائر، أشار فيه إلى تناقضات في خطابات ساركوزي، بين ممجد للاستعمار، و بين اعتبار نضال الشعب الجزائري " نضال لنيل الاستقلال وانه لا يمكن إدانة كفاح من اجل الحرية".
و انتقد المستشار الفرنسي السابق و بشدة في فصل من الكتاب يتألف من 18 صفحة حمل عنوان" الحرب على الجزائر لم تنته بعد" ما جرى أثناء فترة حكم الرئيس الأسبق الفرنسي جاك شيراك، و التي تم أثناءها الحديث عن "التاريخ الاستعماري الذي يعكس ارتكاب فرنسا لجرائم" و "الأفلام الوثائقية و الحصص التي كانت منحازة لفرنسا"، حيث انتقد صاحب الكتاب عدم تطرق شيراك إلى الجوانب الايجابية للاستعمار الفرنسي في الجزائر، و قال انه لما عين ساركوزي رئيسا على فرنسا عمل إعادة الصورة الايجابية للاستعمار، لكنه حاد في بعض خطاباته عن خطابه الأصلي ، و اعتبر ان الاستعمار الفرنسي كان ظالما في الجزائر، و قال انه" لا يريد إعادة الحرب مع الجزائر، و ان كفاح الجزائريين كان كفاحا من اجل نيل الاستقلال، وانه لا يمكن إدانة نضال من اجل الحرية".