أخذت هذا العنوان مقتبسا من مقال قارئ أرسله إلي وهو يرد على أحد الذين علقوا الخميس الماضي على مقالي الذي دافعت فيه عن النبي محمد صلى الله عليه وآله ولم اتهم في المقال كما تابعتم جهة معينة أنها تعادي النبي وتكن له البغض إلا الصهيونية التي اخترقت تراثنا قبل مؤسساتنا وحكوماتنا وأحزابنا، كما اتهمت من حكموا الناس باسم الدين أنهم حين أرادوا تبرير أفعالهم وفسوقهم فقد عمدوا إلى أقدس المقدسات الوجودية المتمثلة في النبي الكريم فجعلوه قدوة لهم في تلك الأعمال بما رووه باسم الصحاح المكتوبة بعد النبي بحوالي قرنين منسوبا إليه وناشدت من له الغيرة على الإسلام والنبي الكريم ان نضع أيدينا جميعا بدون انتماء مذهبي أو حزبي في أيدي بعضنا ونشد عليها قائلين لن نقبل بأي حديث يسيء إلى هذا الرجل العظيم المبعوث رحمة للعالمين ،ولن نقبل أن يكون في تراثنا المقدس مثل هذا اللغو الذي نسج به الغربيون والحاقدون أفلاما تسيء إلى نبينا فرحنا ندين ما هو مرئي من تلك الأفلام ونقدس في الوقت نفسه الأحاديث التي تعبر عن تلك الأفلام بالذات بما يفسر أننا نعيش حماقة كبرى تحتاج إلى ثورة ثقافية عظمى شجاعة وجريئة ،ولم أكن في مقالي أتحدث باسم مذهب أو حزب او طائفة وكنت انتظر ان يستيقظ ضمير المغرر بهم ممن يسمون أنفسهم وهابية وحماة للسنة فيشاطرونني نصرة النبي الكريم .
ولكن حدث العكس فقد راحوا في صفحاتهم بالفايسبوك وحتى قبل هذا في مجلة شيخهم فركوس يهاجمونني ويصفونني بالزنديق وعوض ان يدافعوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنهم راحوا يثبتون صحة الأحاديث التي تسيء إليه وقد أوردت بعضها في ما سبق فهل نسمي هؤلاء أحباب النبي أم أعداءه وهل يكون المسلم مسلما حين يثبت التهم التي تحط من شخص النبي لأن فلانا أو علانا وهما مقدسان عند هؤلاء رووها ؟وهل يوم القيامة يشفع فيهم رواة هذه الأحاديث وماذا يجيبون النبي محمد صلى الله عليه وآله عندما يقول لهم هل تقبلون ان يكون نبيكم بهذه المواصفات ؟
أعتقد الآن بما لا يدع مجالا للشك أن هؤلاء هم هم سبب انتشار التشيع في الجزائر ويفسر ذلك أن المكان الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم جعلوا منه في السابق رحبة للبغال والحمير كما أورد العلامة البوطي ذلك في كتاب له يناشد فيه مسؤولي الولة الوهابية ان يتخلوا عن هذا الفعل ،ولما أخذت الغيرة احد المواطنين الطيبين وجعل في مكان ولادته مكتبة تشع بالعلم فإنهم أحاطوها بكثير من الحيطة وطالبوه بغلقها حتى لا يعبدها الناس كما جعلوا من بيت خديجة أم المؤمنين رضوان الله عنها مرحاضا عموميا أكرمكم الله ولا يزال إلى اليوم.
لا أستغرب منهم ذلك فهاهو الذي يعقب على مقالي بتعقيبات أستحي أن انقلها إلى القارئ احتراما له يثبت التهمة في حق النبي ويقول لا إشكال في ذلك حيث قلت في ما سبق كيف لك أن تحترم شخصا قارب الستين ويدخل عندك ضيفا فيجد صبية هي ابنتك فيقول لك لئن كبرت هذه لأتزوجنها؟؟ هكذا بالتأكيد كدليل على تعلق بالحياة الدنيا التي نفاها الله عن نبيه فقال "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"والذي يرد عليّ يؤكد أن النبي افتتن بالصغيرة ولا إشكال في ان يقول لأبيها لأتزوجنّها حين تكبر فهل لهؤلاء عقول وأضعكم بين يدي ما قال بالحرف الواحد".. ذخائر العقبى - احمد بن عبد الله الطبري – ص 240 ( ذكر الإناث من ولد العباس ) هن أربع أم حبيب لبابة ويقال أم حبيب أمها أم الفضل وقد روى من حديث أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها . وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسود بن هلال المخزومي . ذكره أبو عمر . وروى الدارقطني عن أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أم حبيب بنت العباس فوق الفطيم فقال إن بلغت بنية العباس هذه وأنا حي لأتزوجنها فتوفى قبل أن تبلغ فتزوجها الأسود بن عبد الأسد أخو أبى سلمة فولدت له رزق بن الأسود ولبابة بنت الأسود وصفية وأمينة . قاله الدارقطني )
الشرح
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإن كبرت سأتزوجها ( زواج شرعي ) , فأين الطعن فيه صلى الله عليه وسلم . لا أرى أي إشكال , إلى يومنا هذا ونحن نقول ذلك , لو كبرت فلانة سأتزوجها اين المشكلة"؟؟
هذا هو الرد و يتعلق بصبية فطيم ويقول أتزوجها إذا كبرت. لذلك أقول أن سبب نشر التشيع في الجزائر هم هؤلاء فالناس بسببهم لو يجدوا حتى الماسونية سيدخلون فيها ما داموا يصفون النبي بهذه الأوصاف ويقدمونه للعالم بهذا الشكل