قال ، اليوم ، الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن اجتماع الجزائر محطة استثنائية وهامة في طريق معالجة أهم رهانات الأزمة البترولية، موضحا أن دول العالم بحاجة للحوار للتصدي ومواجهة الرهانات الإقليمية والدولية في جميع المجالات، داعيا الجميع إلى تجاوز الحساسيات من اجل التمكن من إعادة الاستقرار إلى السوق العالمية.
وأكد سلال خلال الكلمة الافتتاحية، التي ألقاها في المنتدى الدولي للطاقة في قصر المؤتمرات، بالعاصمة، أن الوضع الحالي للسوق النفطية غير مريح لجميع دول العالم سواء المستهلكين أو المصدرين، ما يستدعي تجاوز جميع الحساسيات والخلافات السياسية، و أبرز سلال أهمية اجتماع الجزائر و قال انه ينعقد و السوق البترولي "يدخل سنة ثالثة من الانكماش والتدهور الكبير" للأسعار بسبب الاختلال المزمن بين العرض و الطلب، مشددا على أن هذا الوضع "لا يخدم مصالح أي دولة في العالم".
و أكد الوزير الأول وجوب أن يتمكن المنتجون من عرض سلعهم في "إطار مستقر يضمن عائدا كافيا لتغطية استثماراتهم وتنشيط النمو الاقتصادي و التنمية الاجتماعية"، مضيفا أنه من جهة أخرى "سيؤمن المستهلكون تموينهم على المدى المتوسط و البعيد إذا انتهجوا سياسة طاقة واضحة تسمح للمنتجين بتحديد أحسن لاستثماراتهم و تجنب تقلبات سوق غير ناضج" .
ودعا الوزير الأول إلى ضرورة الحوار و التفاهم المتبادل الذي قال ان الحاجة إليهما لم تظهر بصفة ملحة أكثر من بداية القرن الحالي الذي يشهد مفارقة عجيبة".
وشدد سلال على أن الجزائر تناضل من أجل سعر "عادل معقول" يسمح بإعادة الاستثمار في سلسلة الطاقة و تثمين الإنتاج و تأمين تموين المستهلكين و الحفاظ على استقرار الأسواق، مشيرا إلى أنه "يجب على الفاعلين الرئيسيين في مجال الطاقة الوصول إلى اتفاق حول مستويات الإنتاج على نحو يسمح بتقويم مستدام للأسعار".
ودعا إلى التفكير في سبل و وسائل جديدة لدفع الحوار العالمي للطاقة، مؤكدا أن هذا الاجتماع سانحة للتشاور وبدء التقارب نحو آفاق شاملة و دائمة، مجددا أن الجزائر لن تدخر أي جهد في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن الجزائر استطاعت أن تحافظ على توازناتها المالية ومقاربتها الاجتماعية رغم انهيار أسعار النفط.
هذا و افتتحت صباح اليوم بالعاصمة أشغال المنتدى الدولي ال15 للطاقة بمشاركة ممثلين عن أزيد من 50 بلدا سيعكفون على بحث الآفاق الطاقوية العالمية وكذا دور الطاقات المتجددة في التنمية مستقبلا.
وسيتم خلال هذا اللقاء الوزاري الذي يحتضنه المركز الدولي للمؤتمرات الجديد بالعاصمة التطرق إلى كبرى المسائل الطاقوية لاسيما أسواق النفط و الغاز و الطاقات المتجددة بحضور المئات من المشاركين.
ويركز الموضوع الرئيسي لهذه الطبعة على "الانتقال الطاقوي العالمي: تعزيز الأدوار من اجل حوار طاقوي".
ويشكل اللقاء فرصة للتشاور للتوصل إلى تفاهم أحسن والتوعية بالمصالح الطاقوية المشتركة بين أعضاء المنتدى وهذا بحضور وزراء الطاقة للدول الأعضاء، مسؤولين، خبراء، شركات بترولية وغازية بالإضافة إلى المنظمات الدولية على غرار المنظمة الدولية للدول المصدرة للبترول (أوبك)، الوكالة الدولية للطاقة، ومنتدى الدول المصدرة للغاز.
كما ستنظم عدة لقاءات ثنائية بين وزراء الطاقة للدول الأعضاء وطاولات مستديرة.