نفى، أمس ،رئيس أمن ولاية عنابة مراقب عام الشرطة ابراهيم عقون ،أن يكون عناصره على علاقة بوفاة شاب داخل مقر الأمن الحضري السابع، وهي الحادثة التي حركت أول ،أمس،الجهات القضائية، وجعلت وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة يصدر أمرا بفتح تحقيق عاجل، و معمق في ملابسات الوفاة الغامضة لهذا الشاب.
وأكّد ،مساء أمس ،مراقب عام الشرطة ابراهيم عقون خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الأمن الولائي أنّ الضحية المدعو (ع .ل) البالغ من العمر 40 سنة فارق الحياة فعلا داخل مقر الأمن الحضري السابع بعد اقتياده من طرف عناصر الشرطة على خلفية اعتدائه على عجوز تبلغ من العمر 80 سنة والاستيلاء على مبلغ من المال كان بحوزتها، حيث أخذت العجوز تصرخ وتطلب النجدة من بعض المواطنين الذين اعترضوا طريق الضحية وأوقفوه ثم ابلغوا مصالح الأمن المختصة إقليميا والتي قام عناصرها – حسب تدخل رئيس الأمن الولائي- بتحويل الشاب إلى مقر الأمن الحضري السابع من أجل سماع أقواله في محضر رسمي، وفي هذا الصدد أكد رئيس الأمن الولائي أنّ عملية تحويل الشاب تمت في ظروف عادية جدا، لكن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة بمجرد وصوله إلى مقر الأمن الحضري السابع، الأمر الذي استدعى وقوف وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة على الحادثة رفقة الطبيب الشرعي الذي أكّد في معاينة أولية أنّ الضحية لم يتعرّض إلى أي تعنيف جسدي يذكر بدليل عدم تسجيل أية رضوض أو آثار اعتداء جسدي عليه، كما أكّدت عملية التشريح التي قام بها الطبيب الشرعي داخل مصلحة حفظ الجثث بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد عدم تسجيل أية ملاحظة لآثار نزيف داخلي أو شيء من هذا القبيل، ما يعني أنّ الوفاة قد تكون نتيجة سكتة قلبية مباغتة أو هبوط مفاجئ وحاد في الدورة الدموية.يذكر أنّ حادثة الوفاة الغامضة للشاب بحي الميناديا أثارت أول أمس جملة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية للوفاة خصوصا بعدما أكّد شهود عيان أنّ الضحية تعرض للضرب المبرح من طرف مجموعة من الأشخاص أمام مرأى عناصر الأمن، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية في هذه الحادثة.