إتحدت أربع لجان خلال اليوم الدراسي حول "إشكالية المسرح والجمهور"، كوِّنت على مستوى المسرح الوطني، وخصصت للدفع بأبو الفنون الجزائري للأمام، وذلك من خلال التفكير الجدي لإخراج المسرح الجزائري من القوقعة، وقد تركزت أساسا توصيات هذه اللجان على تنظيم لقاء بين مدراء المسارح الجهوية لإعداد مشروع اتفاقيات قطاعية موحدة، وإعادة دراسة تسعيرة الدخول الخاصة بالأطفال، بالإضافة إلى الإنتاج المسرحي ضرورة تبني نشاطات جديدة و مبتكرة تقوم على الوساطة الثقافية في ميدان المسرح.
إتضح بعد جلسة عمل لجنة تسيير وتسويق الإنتاج أن المؤسسة المسرحية تعاني من أزمة عميقة في مجال التسيير والتنظيم والتشريع والتمويل وقد انعكست هذه الأزمة على وظيفة المؤسسة المسرحية التي تتمثل في الإنتاج والتوزيع والتسويق، وطالب أعضاء اللجنة بإعادة النظر في تسيير المؤسسة المسرحية ذات الطابع الخاص مما يستدعي الأخذ بعين الاعتبار خصوصيتها الفنية، الإبداعية، وسن تشريعات تراعي هذه الخصوصية، وإخضاع الفن المسرحي للبرمجة الدقيقة والتنظيم المحكم، على أن تشدد اللجنة على دعم الإنتاج المسرحي مع الفصل بين ميزانية التسيير والإنتاج والعمل على تنويع مصادر التمويل وتفعيل الرعاية الخيرية والتجارية، وكذا ضرورة ضمان استمرارية العرض، فضلا عن إقامة علاقات مع المحيط العام بما فيها الجامعات والمؤسسات التعليمية والتربوية والثقافية والجماعات المحلية، الترويج والإشهار للإنتاج المسرحي عبر مختلف قنوات الإعلام...
وعن لجنة الإعلام والاتصال والإشهار فركزت على وضع استراتيجية متكاملة لجلب الجمهور: من خلال الملصقات الإشهارية، البرامج الفصلية، توزيع المطويات في مختلف المرافق العامة-عدم اقتصار العروض على الفضاءات الكبرى، والسعي لاستكشاف نوعية وطبيعة الجماهير: طلبة وعامة الناس، مع إعادة تركيب العلاقات مع الجمهور، فضلا عن الانفتاح على الطلبة والأحياء الجامعية وسائر أطياف المجتمع، وعزم على إبرام صفقات شراكة مع شركات الترويج الوطنية بغرض منح دعاية أكبر للأعمال المسرحية، غزو المسارح لشبكات التواصل الاجتماعي واستخدام الوسائط التكنولوجية...
وشددت لجنة الإنتاج الفني على أن يكون مسيرو المسارح حاملي لمشارع فنية ذات المدة قصيرة المدى متوسطة المدى وطويلة المدى حيث يمكن لهم تجسيدها من خلال فترة ثلاث سنوات، ويكون المخرج المسرحي حامل لمشروع فني مسرحي يجسد فيه رؤيته الإخراجية والمدرسة الفلسفية إضافة إلى فريق العمل المرافق له كما حبذنا أن تكون هناك متابعة للعل الفني بعد الإنتاج، وأن يكون المؤلف أي "الدراماتوج "هو الذي يختار المخرج الذي يراه لائقا ومناسبا لتجسد إبداعه فنيا فلسفيا وثقافيا....
وركزت لجنـة تنسيـق و تسييـرو تبـادل الخبـرات على ضرورة برمجة دورات تكوينية متوسطة المدى في المؤسسات المختصة ( التمثيل في المعهد العالي لمهن فنون العرض و السمعي البصري ISMAS، و التقنيين في معهد أولاد فايت)، وعقد اتفاقيات تعاون بين المسارح الجهوية ومختلف المؤسسات الثقافية الوطنية، وبرمجة جولات وطنية لصالح العروض الثلاث الفائزة في المهرجان الوطني للمسرح المحترف.