تعثّرت شبيبة القبائل (مرّة أخرى) بملعبها أمام شباب باتنة (1/1) برسم الجولة الخامسة من الرابطة المحترفة الأولى موبيليس، وهي نتيجة لا تخدم أمور النادي الأكثر تتويجا في الجزائر لاسيما بعد كلّ الكلام الذي صدر من رئيس مجلس الإدارة محند شريف حناشي قبل بداية الموسم الجاري والذي كشف أن الشبيبة ستلعب على لقب البطولة في ظل امتلاكها لاعبين قادرين على رفع التحدي.

غير أن الأداء الضعيف جدّا الذي قدّمه رفقاء القائد علي ريال أمام فريق منظّم جيدا فوق أرضية الميدان كشف العيوب السبعة وأعاد إلى أذهان الأنصار مواسم العجاف الأخيرة، حيث انهال الجمهور القليل جدا الذي حضر بملعب أوّل نوفمبر 1954 أول أمس على اللاعبين، المسيّرين وحتى المدرب كمال مواسة مطالبين إياهم بإعادة القطار إلى السكة أو الرحيل خصوصا أن هذا التعادل الثالث على التوالي داخل القواعد جعل الفريق يتأخر بخمس نقاط على رائد ترتيب اتحاد العاصمة الذي كشّر عن أنيابه مبكّرا وأضحى أبرز المرشّحين لخلافة نفسه.

حنّاشي يعلن عن استقالته للمرّة "الألف"

وبعد نهاية اللقاء كشف محند شريف حناشي عن تقديم استقالته من رئاسة النادي ورحيله نهائيا من عالم الكرة الجزائرية بسبب سوء التسيير وتفّن المنظومة الكروية، معتبرا أن فريقه ضيّع نقطتين سبب الحكم بصيري الذي أعاق اللاعبين وأفقد تركيزهم طيلة مجريات اللقاء حيث قال "المباراة أمام شباب باتنة هي الأخيرة لي في عالم كرة القدم، بعض المسؤولين دون أن أسميهم يسعون بكلّ الطرق لتحطيم هذه اللعبة عبر التحكيم، هل تابعتم اللقاء؟ هذا الحكم فعل كلّ ما بوسعه لاخراج لاعبينا عن اللقاء بقراراته"، ليتابع "أنا مستقيل وأعلن عن رحيلي النهائي من الكرة الجزائرية".

هل سيعدل عن قراره كـ"العادة"؟

ورغم الاتصال بالرئيس حنّاشي أمس، إلا أن محاولتنا باءت بالفشل بسبب عدم ردّه على الهاتف، وذلك من أجل تقديم توضيحات أكثر عن سبب استقالته المفاجئة وامكانية العدول في قراره مثلما فعل في العديد من المرات، حيث أصبحت إستقالات الرجل الأول في بيت الكناري مجرّد كلام في لحظات غضب وهو الذي عاد في قراراته في الماضي، الأمر الذي جعل أنصار النادي يعتبرون "استقالة" حناشي باللاحدث خصوصا أنهم أصبحوا معتادون بخرجات عميد الرؤساء الذي يرأس الفريق منذ أكثر من 23 سنة.