كشفت وزارة العدل، أن العدد الإجمالي للطلبات المقدمة للقضاة للاستفادة من المستحقات المالية لصندوق النفقة قد بلغ 394 طلبا عبر كامل التراب الوطني، بحيث استفادت بموجبها 112 امرأة و 273 طفلا من هذه المستحقات المالية،إلى غاية 20 جوان الماضي.
أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، في رده عن السؤال الكتابي الموجه له من قبل النائب عن حزب العمال، رشيد خان حول مصير "صندوق النفقة"، أن الأمر بصرف المستحقات المالية لصندوق النفقة للمستفيدين فهو من اختصاص وزارة التضامن باعتبارها الأمر بالصرف لحساب التخصيص الخاص بصندوق النفقة.
و أشار لوح إلى وثيقة للمديرية العامة للشؤون القضائية والقانونية، وأكد انه من بين 394 طلب تم الفصل في 393 بموجب أمر ولائي من قاضي شؤون الأسرة، وبقي طلب واحد فقط، وأضافت انه من مجموع 393 أمرا ولائيا صدر 169 أمرا ولائيا بالقبول ما يمثل نسبة 43 بالمائة و224 بالرفض بنسبة 57 بالمائة، حيث بالنسبة للأطفال المحضونون في الطلبات المقدمة لقاضي شؤون الأسرة فقد قدر عددهم بـ 601 طفلا موزعين، استفاد منهم 273 طفلا بما يمثل نسبة 45.42 بالمائة، ورفضت طلبات 328 طفلا أي ما يمثل 54.58 بالمائة، اما بالنسبة للنساء المطلقات في الطلبات المقدمة لقاضي شؤون الأسرة فبلغ العدد 284 مطلقة موزعة كالاتي، المطلقات اللواتي استفدن هن 112 نساء مطلقات ما يمثل نسبة 39.44 بالمائة، اما النساء المطلقات اللواتي تم رفض طلباتهن فقدر عددهم بـ 172 امرأة مطلقة ما يمثل نسبة 60.56 بالمائة.
وأرجعت الوثيقة أسباب الرفض إلى سبب أساسي ورئيسي وهو أن الأحكام الصادرة بالنفقة، القانون لا يطبق على مبالغ النفقة المحكوم بها قبل صدروه، حيث تستثني المادة 15 من القانون 15-01 المؤرخ في 4 جانفي 2015 المتضمن إنشاء صندوق النفقة، الدائنين بالنفقة الذين قدموا طلباتهم قبل صدور القانون، حيث تنص المادة 15 منه على أن تطبيق هذا القانون لا يكون بأثر رجعي حيث نصت على انه لا تطبق أحكام هذا القانون على مبالغ النفقة المحكوم بها قبل صدوره وبالتالي عدد معتبر من الدائنين بالنفقة رفضت طلباتهم على هذا الأساس، إلى جانب أسباب أخرى على غرار عدم استكمال الملف، عدم إرفاق الصيغة التنفيذية، عدم توفر محضر عدم الامتثال، نقص في الملف، تجاوز سن الحضانة، عدم تقديم محضر امتناع عن التنفيذ.
وأكد المصدر أن أغلبية الطلبات المقدمة والمرفوضة كانت من الدائنين بالنفقة بموجب أحكام قضائية صادرة قبل صدور القانون المتضمن إنشاء صندوق النفقة
وأوضح المصدر، أن صدور المرسوم التنفيذي رقم 15-107 المؤرخ في 21 افريل 2015 المحدد لكيفيات تسيير حساب الصندوق، وصدور القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 18 جوان 2015 المحدد للوثائق التي يتشكل منها طلب الاستفادة من المستحقات المالية لصندوق النفقة، جعل عملية تطبيق هذا القانون لا تزال في بدايتها.
وفسرت الوثيقة العدد القليل لحد الآن من طلبات الاستفادة من المستحقات المالية لصندوق النفقة، إلى أن أحكام هذا القانون لا تطبق على مبالغ النفقة المحكوم بها قبل صدوره، وبغية التجسيد الفعلي والقانوني الدقيق لأحكام القانون 154-01 شددت على ضرورة أن يتم عقد لقاءات محلية على المستوى كل مجلس قضائي تحت إشراف رئيس المجلس والنائب العام بحضور قضاة شؤون الأسرة على مستوى المحاكم بغية توضيح وتوحيد منهجية العمل.