يُشكل واقع المشاريع على مستوى ولاية الشلف ، الكثير من الانحراف بسبب عدم فاعلية مكاتب الدراسات من جهة ، وتمكين مقاولات فاشلة من مشاريع حيوية دون قدرتها على ذلك ، الأمر الذي جعل ولاية الشلف تتخبط في ورشة ،يُنتظر أن يجد لها المسؤولين مخرجا في ظل الأوضاع التي تصاحب المشاريع ويكون المواطن رهينة لذلك .

ما تزال المشاريع الكبرى على مستوى بلديات ولاية الشلف ، بحاجة لإعادة تفعيل في ظل تعطل ورشات الإنجاز وعدم إحترامها للآجال المتفق عليها بالإتفاقيات مما يجعل هذه المشاريع غير مكتملة ، فضلا عن ما يشوبها من نقائص وتلاعب وتجاوزات في نوعية الإنجاز، أما التأخرات فأضحت تميزها وهو ما يؤرق المسؤول الأول بالولاية، الذي وجد نفسه أمام الأمر الواقع خلال نزوله في زيارات العمل والتفقد بالبلديات ، ودعاه الأمر لتهديد المقاولات المتقاعسة بالمتابعة القضائية ، وتأتي في مقدمة ذلك ساحة التضامن بعاصمة الولاية التي ما تزال تتخبط من أجل التجسيد ، أما مستشفى عين مران هو الآخر يبقى رهينة المقاولة المكلفة بالإنجاز بعد بقائه لسنوات دون أن يتقدم ، أما محطة نقل المسافرين بالحمادية ما تزال هي الاخرى قيد الإنجاز رغم التصريحات التي أطلقها مسؤولون عن قطاع النقل بالولاية في وقت سابق بأن نسبة الإنجاز فاقت 70%إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك تماما ، وبخصوص الطريق الذي يربط مدينة تنس بالطريق السيار ،هو الآخر يسير بخطى متثاقلة خاصة وأنه لم تنطلق الأشغال بالجهة الشمالية ، وإقتصار نشاط المقاولات من وادي سلي إلى غاية بوزغاية ، رغم الحالة التي يعيشها الطريق الوطني رقم 19 بين تنس والشلف الذي يشهد زحمة مرورية خانقة ، ولم تسلم مشاريع السكن بالولاية من التعطل خاصة مشاريع "عدل" التي أضحت تشكل هاجسا للمكتتبين بعد أن تلقوا وعودا بإنجاز 2000 سكنية بالحسنية خلال 20 شهرا ، إلا أن ذلك لم يتجسد بعد ،أما باقي مواقع الإنجاز فلم تنطلق بعد ، وهو حال الصيغ الأخرى من السكن التي تشكل عصب العائلات الشلفية، وقال متابعون لوضع المشاريع أنه ما يزيد عن 80%من المشاريع تخطت آجال الإنجاز مما يستدعي المراجعة والنظر في الأمر بجد ، هذا ويشار أن العديد من المشاريع المقترح إنجازها تراجعت السلطات عنها بداعي سياسة ترشيد النفقات والوضع المالي الذي تمر بها الجزائر.