نجحت أمس ،الوحدات البحرية للحرس الوطني التونسي بمدينة بنزرت التونسية في إجلاء 14 "حراقا" جزائريا بينهم شاب متوفى واثنان آخران في وضع صحي حرج استدعى نقلهما فورا إلى العلاج بالمستشفى، وأفاد مصدر مطلع لـ "الحياة " أنّ هؤلاء الحراقة هم الشباب الذين أبحروا السبت قبل الماضي في رحلة هجرة سرية نحو السواحل الإيطالية انطلاقا من منطقة شاطئ "الفرطاسة" بمنقطة البطاح التابع لبلدية الشط بولاية الطارف ،
ونقلا عن بيان أصدرته أمس الخارجية التونسية فإنّ الوحدات البحرية للحرس الوطني ببنزرت نجحت في حدود الساعة الرابعة زوالا من أول أمس الثلاثاء بعد عملية تمشيط ساحلية في إنقاذ قارب صيد بحري عالق في سواحل كاف عباد سيدي مشرق بمعتمدية سجنان التابعة لولاية بنزرت، وقال البيان إنّ القارب كان على متنه 14 شخصا أجنبيا تراوح أعمارهم بين 20 و 35 سنة. وبعد معاينة المركب وإخراجه إلى اليابسة تبيّن أنّ أحد الشباب كان قد فارق الحياة فيما عثر على اثنين آخرين في حالة صحية حرجة جدا استدعت تحويلهما على جناح السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأضاف البيان أنّ التحريات الأولية التي باشرتها فرقة الإرشاد البحري للحرس الوطني ببنزرت أفضت إلى أنّ هؤلاء الشباب اعترفوا بأنهم "حراقة" كانوا بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة باتجاه سواحل سردينيا الإيطالية.

إلى ذلك أكّد اليوم مصدر مقرب من عائلة الشاب المتوفى المدعو "فوفو" الذي ينحدر من حي "السانكلو" ببلدية عنابة أنّ أحد الناجين هاتف أمس عائلته القاطنة بحي الصفصاف ورى لها تفاصيل فشل رحلة الهجرة السرية ، التي لم تثمر بالنجاح والمرور إلى الضفة الأخرى، وهو من نقل نعي صديقهم رؤوف المدعو "فوفو" الذي فارق الحياة في عرض البحر بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الجوع والعطش والتأثر بظروف الطقس في عرض الأزرق الكبير 11 يوما كاملة بلياليها.
وقد هبّت أمس عائلات الشباب الحراقة نحو مصالح القنصلية التونسية العامة بعنابة منأجل إتمام إجراءات استرجاع أبنائها الموقوفين لدى مصالح الأمن ببنزرت التي مازالت تعمل على التحقيق في ظروف هذه "الحرقة" في وقت تمّ تحويل جثة الحراق المتوفى "فوفو" إلى مصلحة الحفظ بمستشفى بنزرت من أجل عرضها على الطبيب الشرعي الذي سيحدد السبب الحقيقي للوفاة التي سببت صدمة في أوساط عائلة رؤوف وكل جيرانه وأصدقائه ومعارفه بمدينة عنابة.