قال وزير العدل، حافظ الأختام طيب لوح، أمس بالجزائر العاصمة، إن مشروع القانون المحدّد لتشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره، يعد هيئة تتولى مهمة المراقبة والإنذار المبكّر في مجال حقوق الإنسان.
وأوضح الوزير خلال تقديمه لمشروع هذا القانون أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أن القانون يندرج في إطار تجسيد الأحكام الدستورية الجديدة التي أولت للحقوق والحريات مكانة مميزة، ودعمت دور القضاء كضامن لاحترامها وعدم المساس بها. وأضاف، لوح، أنّ هذه الأحكام نصّت على إنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان الذي يتولى مهمّة المراقبة والإنذار المبكر والتقييم في مجال احترام حقوق الإنسان، وكذا رصد انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها وإبلاغ الجهات المختصة بها مشفوعة برأيه واقتراحاته. وقال لوح إنّ المجلس -الذي يضم 38 عضوا- يعمل في إطار مهامه على "ترقية حقوق الإنسان مع مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية المتخصصة، ومع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الدول الأخرى وكذا مع المنظمات غير الحكومية".
وفي السياق نفسه، أكّد التقرير التمهيدي الذي أعدته لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالبرلمان، أنّ مشروع هذا القانون يندرج في إطار الإصلاحات الدستورية الأخيرة التي بادر بها رئيس الجمهورية. وأبرزت أنّ القانون يعد لبنة جديدة تضاف إلى المكاسب التي حقّقتها الجزائر في مجال حقوق الإنسان، ويرمي إلى مطابقة المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان مع أحكام الدستور، الذي نص على ترقيتها إلى مجلس وطني لحقوق الإنسان ومع المعايير الدولية لهيئة الأمم المتحدة.