دعت حركة مجتمع السلم إلى السحب الفوري لما يسمى بـ"إصلاحات الجيل الثاني"، نظرا لما شهدته من خروقات تتعارض مع إرادة الشعب وثوابته والتي أكدها المختصون والخبراء. وأكدت الحركة في بيان أعقب اجتماع مكتبها التنفيذي حازت "الحياة" نسخة منه، أمس، أنّ "مسألة الثوابت خط أحمر، داعية في الوقت نفسه كل القوى الحية في المجتمع للوقوف جبهة موحدة للتصدي لمحاولات التغريب وتهديد الثوابت الوطنية".
وثمّنت حمس حسب المصدر نفسه "الهبّة الشعبية الكبيرة وردود الأفعال المشرفة فيما يتعلق بفلسطين المحتلة على خلفية الفضيحة التي حدثت في كتاب جغرافيا السنة أولى متوسط". وبالحديث عن الجانب الاقتصادي والأزمة التي يعيشها البلد "حمّلت الحركة السلطة مسؤولية الفشل الاقتصادي الذريع، من خلال التخبّط المفضوح وتطبيق حلول ترقيعية والاستمرار في سياسة ربط الأزمة بأسعار النفط". وفي سياق آخر، هنّأت الحركة الأسرة الجامعة من طلبة وأساتذة وإداريين بالدخول الجامعي، داعية في الوقت ذاته إلى وجوب تطوير الجامعة والبحث العلمي في ظل تموقع الجزائر في ذيل الترتيب العالمي للجامعات والبحث حسبما جاء في البيان ذاته.
مقري: "المستهدف من وراء محاكمة جعفر شلي هي حركة حمس"
وفي سياق آخر، أكّد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أنّ المستهدف من قضية محاكمة، جعفر شلي، ليس هو كشخص وإنما حركة مجتمع السلم والتيار الإسلامي الوسطي. واتهم، مقري، بعض الأطراف التي لم يذكرها بمحاولتها منع الحركة من أن تتحكم في ناصية الإعلام، مشيرا في رد له عبر موقعه الرسمي في التواصل الاجتماعي، إلى أنّ هذه الأطراف تستعمل في هذا المنع وسائل لا أخلاقية وغير قانونية ولا ديمقراطية، يضيف "حتى لو تعلقت المبادرة بمشاريع شخصية لا علاقة لها بالحركة، ما دام هؤلاء الأشخاص ينتمون للحركة أو للتيار الذي تمثله فقط".
هذا وأبدى مقري الرجل الأول في الحركة، تعجبه من سكوت بعض وسائل الإعلام والمنظمات والشخصيات التي كثيرا ما بكت على الديمقراطية وعن التضييق عن الإعلام، وأكد أنّ رغم هذا ستستمر حركة مجتمع السلم في الدفاع عن حقوق وحرية غيرها، ولو كان يخالفها التوجه والرأي والانتماء والإيديولوجية، لأن ذلك هو المبدأ وتلك هي الأخلاق وفي ذلك مصلحة الوطن حسبه.