تفجّرت فضيحة مدوّية هزّت أركان مديرية الخدمات الجامعية للسانيا غرب وهران، عقب يومين من الافتتاح الرسمي للدخول الجامعي لموسم 2016/2017/، حيث كشف عدد من الطلبة بالإقامة الجامعية المتطوع للذكور بالسانيا، فضيحة تلقي أعوان أمن يتقدّمهم مسؤول الأمن والحراسة بالإقامة لرشاوى مقابل إسكان أجانب وطلبة أنهوا دراستهم منذ سنوات ليظفروا بغرفة بالإقامة الجامعية.

وقد علمت "الحياة" من مصدر مطلع، أنّ مصالح أمن دائرة السانيا استدعت المسؤول عن الأمن والحراسة المدعو "ر. ف" للتحقيق معه، بعدما اتهمه طالب جامعي متحصل على ماستر 2 في الهندسة الميكانيكية الإلكتروتقنية بابتزازه ومطالبته برشاوى رفقة أحد أعضاء منظمة طلابية لا يمت بأي صلة كونه يبلغ من العمر 35 سنة، وبعد طرد الطالب الجامعي من مقر الإقامة توجه مباشرة رفقة عدد من الضحايا نفسهم لإيداع شكوى ضد مسؤول الأمن واتهامه بمطالبته بالمال وسرقة حاسوبه النقال وهاتف ذكي من نوع "غالكسي" ومبلغ مالي.
ودعا، اليوم ، العشرات من الطلبة الجدد الذين لم يجدوا غرفة للإقامة فيها بعد تسجيلهم وبدأ محاضراتهم ودروسهم التطبيقية، المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية بوذراع ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، بإيفاد لجنة تحقيق وزارية عاجلة للتحقيق في عدم تفعيل آلية البطاقات المغناطيسية وهو ما حرمهم من الاستفادة من الغرف والإقامة، بعد أن تحوّلت العديد من الإقامات الجامعية بعاصمة الغرب إلى مراقد للأجانب سيما الإقامة الجامعية "المتطوع" التي سيّطر عليها تنظيم طلابي واستولى على الجناح "ب" وأجنحة أخرى، بالإضافة إلى وجود غربا تعدوا 40 سنة يقطنون بها من ضمنهم عمال بالبريد وآخرون أساتذة جامعيون، كل هذا أمام مرأى ومسمع المسؤولين عن الإدارة الذين لم يفعلوا نظام البطاقة المغناطيسية على الرغم من وجود جهاز خاص بها.

دون أن ننسى تحويل الإقامة لمكان لركن السيارات فاخرة النوع حسب تصريح الطلبة وما وقفت عنده الجريدة، من ترقيمات متنوعة تركن بالقرب من الإدارة، إلى جانب دخول أجانب وغربا لأداء الصلوات داخل المصلى الموجود بهذه الإقامة المخصّص خصّيصا للطلبة وليس للسكان المجاورين، سيما أنهم أضحوا يركنون سياراتهم داخل الحرم الإقامي.

في السياق ذاته، ندّد العديد من طلبة الإقامة الجامعية "المتطوع ألف سرير" بالسانيا للذكور، بالوضعية الكارثية التي توجد عليها الإقامة المليئة بالعفن سيما المراحيض بالعديد من الأجنحة التي تحمل داخلها العديد من الفيروسات القاتلة، مرورا بانتشار رهيب لقطط التي تعد بالمئات والجرذان، بالإضافة إلى الوضعية الخطيرة التي يوجد عليها مرشات الإقامة المليء بالديدان والعفن، حيث على الرغم من مناشدات الطلبة بتنظيفه لكن حسبهم لا حياة لمن تنادي، إضافة لتأخر الإدارة في إسكان العديد من الطلبة الجدد، ورفض التنظيمات الطلابية الخروج على الرغم من أنهم قضوا فترة دراستهم وبعضهم تجاوز سنه الـ38، إضافة إلى تحويل عدد من الأفارقة المقيمين بالإقامة لغرف لمطابخ ومرشات سيما بالجناح المخصص لهم، إضافة لفضيحة أخرى وهو تحويل مقر مكتبة جامعية ومقرات إدارية لسكنات تقطن فيها المديرة ومسؤول الأمن وعدد من الأساتذة الجامعيين والغرباء.