راسل والي العاصمة عبد القادر زوخ، في تعليمة إلى الولاة المنتدبين، أمر فيها على العائلات التي سيتم ترحيلهم مستقبلا في العمليات القادمة، تقديم فواتير الكهرباء و الماء، من أجل قبول ملفات العائلات القاطنة في البيوت القصديرية،و المطالبة بالسكن، و التي ستحقق فيها لجنة المراقبة للولاية.

وكشفت التعليمة المؤرخة في 18 سبتمبر والتي تحوز يومية "الحياة" على نسخة منها، أن هذه الوثائق والمتمثلة في فواتير الكهرباء والماء، ضرورية من أجل الاستفادة من سكن إجتماعي خلال عمليات الترحيل القادمة، هذا القرار الذي نزل كالصاعقة على العديد من سكان القصدير، الذين لا يملكون عدادات كهربائية، حيث أبدى العديد منهم إستياءهم من القرار الذي أصدرته المصالح الولائية بالعاصمة، من أجل الاستفادة من السكن بمطالبة أغلب القاطنين بفواتير الكهرباء والماء،الأمر الذي لم يهضمه أغلب السكان وإعتبروه شرطا تعجيزيا من أجل إقصائهم من السكن، معتبرين أن هذا القرار بيروقراطي، وهدفه إقصاء الكثير من العائلات القاطنة منذ عشرات السنين من السكن.
من جهة أخرى ،وحسب شهادات بعض سكان الأحياء القصديرية، لـ "الحياة"، فقد قالوا أنهم تلقوا تعليمات الأسبوع الماضي قصد تسوية وضعيتهم تجاه مديرية توزيع الكهرباء والغاز، التي تمنحهم في حال دفعهم للمستحقات المترتبة عليهم قسيمة تؤكد فيها عدم وجود ديون على عاتقهم، وأنها لم تعد تربطها أي صلة لاستغلال عداد الكهرباء الذي كانت تستغله من قبل، وهي التعليمات التي وجهت للعائلات القاطنة بالسكنات الهشة الآيلة للإنهيار، أما بالنسبة للقاطنين بالأحياء القصديرية الذين لا يملكون عداد كهربائيا، فإنهم طلبوا بتقديم تصريح شرفي بعدم إستفادتهم من الكهرباء، في إطار تسوية الوضعية القانونية للعائلات، قبيل الانطلاق في عملية ترحيلها، حيث سيتم تقديم التصريح الشرفي للجهات الوصية عن طريقهم باعتبارهم طرفا أساسيا في التحضير لعملية الترحيل، بالتنسيق مع مصالح ولاية الجزائر.
قرار تقديم فواتير الكهرباء والماء ،ليس بغريب عن القرار السابق الذي فرضت فيه مصالح بلدية الجزائر الوسطى، على طالبي السكن الإجتماعي، إرفاق ملفاتهم بشهادة المسار الدراسي، ونسخة مصادق عليها من بطاقة الناخب، لإثبات أدائهم الواجب الانتخابي الذي سبق لوالي العاصمة وأن أكد في تصريحات له، أن الانتخاب شرط من أجل الحصول على السكن، قبل أن تتدخل وزارة الداخلية وتنفي القرار وتصريحات الوالي بأن بطاقة الناخب ليست إلزامية وغير ضرورية في الملف، ليتفاجأ اليوم سكان الكروش بقرار جديد قد يحرم المئات من السكن.