شيئ معقول أن تنتقد ، ياشيخ نوي، بن غبريط عندما تقوم هذه الوزيرة بأخطاء لا تستحق أن نغض الطرف عليها ، بل يعد ذلك واجب الصحافة المكتوبة وواجب النقّاد والفنانين، لأن ذلك يدل على صحة عقلية ويقظة ضمير ، لكن أن يتم هذا النقد بحرفية وأخلاق أما وأن تهرف بما تهرف به ، ياشيخ نوي ، بذلك المستوي الشعبوي البذيء والمبتذل فلا، ما قدمته من كلام بائس عن بن غبريط يتنافى مع الأخلاق والذوق والمعرفة، لقد اخترت نصا لعبد القادر المازني ووصفته بالمصري والشذوذ، وهذا يدل على انعدام مستوى وجهالة ، فالجهالة لا نحاربها بجهالة أكثر منها يامسؤولي" بار تيفي" ، ثم لا جدوى من تمثيل المعارضة الزائدة والاصطناعية، فهي مثل القنوات الأخرى كانت في عهد ما صنيعة من كانوا أصحاب القرار، فليس من الأخلاق أن نخادع المشاهد بما لا نملكه من استقامة وما شابهها،ولهذا أقول لك ، يا نوّي ، عد إلى المدرسة التي غادرتها وانت دون شهادة وتعلّم من يكون المازني،بدل أن تتطاول عليه، ، إنه من صنّاع النهضة العربية الى جانب طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم، ومن كبار رواد القصة والنقد والكتابة الساخرة، لهذا أنصحك في هذه الرسالة أن تبحث ، في حالة استحالة عودتك الى مقاعد الدراسة ، عن مدرسة لمحو الامية لتتعلم القراءة ،قبل أن تتجرأ على قول أيّ شيء ،وإن لم تجد من يدلك على مدرسة لمحو الأمية فاتصل على رقم 00000، فأكيد أنك ستجده بسرعة بحكم انتمائك إلى فصيلة هذا الرقم...