يعترف مسعودي حميدو، مسؤول "ليناق"، التي قامت بطباعة الكتاب "الكارثة" في مادة الجغرافيا، أن الخطأ (ويعتبره فقط خطأ) يرجع إلى ضغوطات رمضان وحرارة الصيف وضيق الوقت. وكان من تسبب في استبدال فلسطين بإسرائيل في الخريطة "لانفوغراف" الذي لجأ إلى "غوغل" ونقل الخريطة كما هي، هكذا يفسر مسعودي مسؤول "ليناڤ" ومحافظ صالون الكتاب ما حدث وكأنه غير معني بالكارثة التي تسببت في تبديد الملايير بعد أن أمرت وزيرة التربية بسحب الكتاب، يحدث هذا في زمن يدعو فيه سلال إلى شد الحزام بسبب الأزمة المالية الخانقة، ومع ذلك فالرجل لم يقدم استقالته واكتفى بتقديم "بائخ"، وشدّد على أنه ليس هناك أي مؤامرة ضد وزيرة التربية، لكن ألا يعلم أن مثل هذا التسيير الذي يقوم به في تسيير "ليناڨ" بهذا الشكل الارتجالي والمفتقر إلى كل مسؤولية وجدية هو المؤامرة عينها ضد أبنائنا وضد الشرف الجزائري وهو شرف الشعب أولا في مساندته التاريخية للقضايا الإنسانية والمصيرية العادلة من فلسطين إلى الصحراء الغربية، وكذلك ضد أولادنا، وتعكس أقواله للصحافة مدى الانحطاط الذي وصل إليه مسؤولو القطاع العمومي الذي لم يعد يعنيهم سوى مصالحهم الشخصية وما يجنونه من الريوع وتمضية الوقت في الأسفار و"التحواس" وعقد الصفقات المشبوهة في غياب مشبوه للمراقبة، ثم كيف يتسمر مثل هؤلاء في مناصبهم كل هذه السنوات وكأن هذه المؤسسات العمومية باتت ملكا لهم ولأقاربهم، ولم يطرح واحد من وزراء الثقافة الذين مروا على القطاع ماذا قدمت مثل هذه المؤسسة الطباعية والنشرية المدعمة بالمال والوسائل لسنوات من نتائج، وبسرعة أقول نتائج هزيلة، غياب سياسة نشر، ضحالة في العناوين، وتمثيل سيئ للجزائر في صالونات الكتاب في الخارج، ومع ذلك "فالسي مسعودي" باق مثل مسمار جحا لا يتحرك، ويرقص لكل وزير رقصته، ولهذا نقول ما دام مسعودي حميدو اعترف أنه كان رأس المحنة، فما الذي ينتظره المسؤولون لمحاسبته، انتصارا لهيبة الدولة، وماذا ينتظر بعد هذه الفضيحة التي حركت إسرائيل نفسها، من أن "يحشم" قليلا ويقدم استقالته ويرحل فورا؟!.