أكدت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، على لسان عضو مكتبها الوطني، سمير القصوري، في تصريح لـ"الحياة" مقاطعتها الكتب، ووجهت نداء لجميع المحامين للانضمام إليها بغية رفع دعوى قضائية لتجميد كتب الجيل الثاني "كتاب الجغرافيا للسنة الأولى للتعليم المتوسط، والذي تضمن اسم إسرائيل بدل فلسطين، رغم أن الجزائر لا تعترف بوجود إسرائيل، ولا تكتب اسمها في الخرائط، بل تكتب فلسطين".
وأوضحت المنظمة ذاتها، أمس، في تصريح لـ"الحياة"، أنها طالبت من الوزارة الوصية بضرورة تجميد هذه الكتب ومراجعتها كليا والمصادقة عليها من قبل لجنة المصادقة، مؤكدة موقفها من تمزيق الصفحة وتصحيحها قائلة" هذه سياسة "بريكولاج" فاشلة من قبل الوزارة، وإذا اتبعنا هذه السياسة فسنكون مرغمين على تقطيع كل الصفحات.
وفي السياق ذاته، استدل عضو المكتب الوطني سمير القصوري، ببعض الأخطاء التي وقعت في الكتاب، كتب الجغرافيا نفسها وفي الصفحة 53 منها الصحراء الغربية غير معترف بها وغير موجودة، ونحن نعلم أن الجزائر هي الدولة الأولى التي اعترفت بها، إضافة إلى كتاب التربية المدنية الذي صنف في صفحته الـ126 الاستعمار بالحاكم والشعب المستعمر بالمحكوم، وأعطوا مثالا في قمة الديمقراطية، حسب الدرس، باحترام الحاكم لرغبات المحكوم عن طريق الاستفتاء الشعبي الذي قام الاستعمار الفرنسي لمعرفة موقف الشعب الجزائري من الاستقلال، وآنذاك الشعب صوّت بنعم، وكأنهم في الدرس يقولون إن الجزائر نالت استقلالها وفق تلبية الحاكم آنذاك "فرنسا" لمطلب الشعب الجزائري و أن الاستقلال أعطي لها من قبل فرنسا، وهذه جريمة في حق التاريخ، وطالبت المنظمة ذاتها وزارة المجاهدين بالتحرك العاجل لوضع حد لمثل هذه التصرفات.

أما كتاب اللغة العربيةـ يضيف القصوري ـ تضمن خطأ فادح، ألا وهو أنه جاء يحمل نصوصا فيها كلمات مخلّة بالحياء وكلها عنصرية والتمييز بين سكان الجزائر، كما تحدث القصوري عن كتب السنة الثانية ابتدائي التي لا تتلاءم مع التلاميذ، بحيث أنها تتكلم عن تكاثر الحيوانات، أو فيها رسائل مميعة خارجة عن التراث الجزائري، مثل " شمعذان" الذي لا ينتمي إلى التراث الجزائري.