كشف، أمس، الرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، محمد عبده بودربالة، عن اعتزام الشركة إطلاق برنامج جديد لاقتناء نحو 40 طائرة بين 2018 و2025 قصد تعزيز خطوطها نحو الوجهات البعيدة، وستتم عمليات الشراء وفق صيغ تمويلية عديدة من بينها البيع بالإيجار (الليزينغ)، حسب المسؤول ذاته.

وحسب التصريح الإعلامي للرجل الأول في الجوية الجزائرية، فإنه سينفذ الشطر الأول من خطة الشراء في الفترة بين 2018 و2020، وفقا لتصريحات بودربالة الذي أضاف أنّ 2018 لوحدها ستعرف تعزيز أسطول الجوية الجزائرية بأربع طائرات، بينما سيتم الشطر الثاني في الفترة 2020-2025. وسيسمح هذا البرنامج للجوية الجزائرية برفع أسطولها إلى نحو مائة طائرة مقابل 60 طائرة حاليا، 75% منها موجه نحو الوجهات متوسطة المسافة.

وفي رده على سؤال حول إمكانية اللجوء إلى التمويل الأجنبي لتجسيد خطة الشراء، أكد المسؤول الأول للشركة الوطنية أنّ "الخطوط الجوية الجزائرية مطالبة ببحث جميع الحلول الملائمة"، مشيرا إلى أنّ "هذا النوع من التمويل (الأجنبي) يمثل إمكانية قابلة للدراسة "كل الوسائل مفتوحة، المهم أن تكون مربحة ومتاحة للشركة"... قال بودربالة.

يذكر أنّ الخطوط الجوية الجزائرية أطلقت في إطار خطة إعادة هيكلتها للفترة 2012-2017 عملية لاقتناء 16 طائرة، وفي 2015 استلمت 8 طائرات 3 منها من نوع أيرباص أ 330-200 (من 250 إلى 300 مقعد) و3 طائرات للنقل الجهوي "أ تي أر" (66 مقعدا) موجهة للخطوط الداخلية وطائرتين من نوع "بوينغ 737-800".

للإشارة، قدرت تكلفة الطائرات الـ16 التي تم اقتناؤها بين 2015 و2016 بـ073. 1 مليار دولار (3. 93 مليار دج).

وعلاوة على تعزيز أسطولها سيسمح تسليم المحطة الجوية الجديدة للعاصمة في 2018 بأن يتحوّل مطار الجزائر الدولي إلى قطب نقل جوي قاري، وقال بودربالة في هذا الشأن "نعتزم من خلال هذه البرامج خلق همزة وصل بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا ووجهات أخرى".

وفي انتظار تجسيد هذه البرامج، تنوي الجوية الجزائرية فتح خطوط نحو إفريقيا في غضون نهاية 2016 أو مطلع 2017 من خلال رحلات نحو ليبرفيل (الغابون) وأديس أبابا (إثيوبيا).

وفي الوقت الحالي، تغطي رحلات الشركة الـ44 وجهة دولية، آخرها كان خط الجزائر العاصمة - بودابست (المجر) الذي افتتح الخميس الفارط. وفي تقييمه لنشاط الشركة في موسم الاصطياف قال بودربالة "لقد اجتزنا فترة الصيف بشكل إيجابي على العموم، وقد استطعنا حتى التحكّم في التذبذبات التي عرفتها شركات أخرى".