منذ فترة، بدأت سياسة اللاعقاب تنتشر بشكل واضح، بل إنّ بعض المشكوك في أمرهم من الذين لهم ملفات في أجهزة القضاء بتهمة الفساد، أصبحوا يتنبؤون بمناصب المسؤولية وكأن الإطارات النظيفة والنزيهة انتهوا واندثروا من هذه البلاد.
وعندما تتم ترقية هؤلاء يزدهر الفساد وينتشر ويعمّ، ويتقلص حجم النزاهة واحترام القانون والاستقامة الأخلاقية، والدليل أن الرشوة انتشرت بشكل كبير ولا يبدو أنّها ستتقلّص في المستقبل القريب رغم إنشاء المؤسسات المكلفة بقمع الفساد ومواجهته.
وإذا لم تقرّر الحكومة التخلي عن المشتبه فيهم والاستعانة بالنزهاء، فإن طريق الغبن واليأس ستكون طويلة ووعرة ومليئة بالحفر والمطبّات.